المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤ - برد شديد مع غيم مطبق و ريح
ثم دخلت سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة
[انقضاض كوكب كبير]
فمن الحوادث فيها [١]:
انه انقض في يوم الأحد لعشر بقين من ربيع الأول/ كوكب كبير ضحوة النهار.
و في يوم الخميس للنصف من جمادى الأولى خلع على الشريف أبي الحسن محمد بن علي بن الحسن الزينبي، و لقب نقيب النقباء، و قد كانت جرت عادة الشيعة في الكرخ و باب الطاق بنصب القباب و تعليق الثياب و إظهار الزينة في يوم الغدير، و إشعال النيران في ليلته [٢]، و نحر جمل في صبيحته، فأرادت الطائفة الأخرى من أهل السنة أن تعمل [٣] في مقابلة هذا شيئا فادعت أن اليوم الثامن من يوم الغدير كان اليوم الّذي حصل فيه النبي صلى اللَّه عليه و سلّم في الغار و أبو بكر معه، فعملت فيه مثل ما عملت الشيعة في يوم الغدير، و جعلت بإزاء يوم عاشوراء يوما بعده بثمانية أيام نسبته إلى مقتل مصعب بن الزبير، و زارت قبره بمسكن كما يزار قبر الحسين (عليه السلام)، و كان ابتداء ما عمل يوم الغار يوم الجمعة [٤] لأربع بقين من ذي الحجة.؟
[برد شديد مع غيم مطبق و ريح]
و في هذه السنة [٥]: وافى برد شديد مع غيم مطبق و ريح معزق [٦] متصلة، فهلك
[١] بياض في ت ..
[٢] في ص، ل، و المطبوعة، ت: «و إشعال النار في ليلته».
[٣] في ص، ل، و المطبوعة، ت: «الطائفة الأخرى أن تعمل».
[٤] «يوم الجمعة»: ساقطة من ص.
[٥] بياض في ت.
[٦] معزق: شديدة.