المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٢ - ٣٠٦٢- أحمد
في العهد، هذا ما عاهد [١] عبد اللَّه أبو العباس أحمد الإمام القادر باللَّه أمير المؤمنين إلى علي بن موسى العلويّ حين قربته إليه الأنساب الزكية، و قدمته لديه الأسباب القوية، و استظل معه بأغصان الدوحة الكريمة، و اختص عنده بوسائل الحرمة الوكيدة، فقلد الحج و النقابة، و أمره بتقوى اللَّه، و ذكر كلاما فيه طول من إيصائه بالخير و اللطف فيما استرعي.
و في آخر صفر ورد خبر الحاج بعد تأخره بهلاك الكثير منهم، و كانوا عشرين ألفا فسلم ستة آلاف، و إن الأمر اشتد بهم حتى شربوا أبوال الجمال و أكلوا لحومها.
و في ذي القعدة ورد الحاج الخراسانية، و وقف أمر الحاج لضيق الوقت، و أنه لم يرتب مع العرب ما يقع إلى مثله سكون.
و في هذه السنة [٢]: ورد الخبر أن محمودا غزا الهند و غره أدلاؤه [و أضلوه الطريق] [٣] فحصل في مياه فاضت من البحر، فغرق كثير ممن كان معه، و خاض الماء/ بنفسه أياما ثم تخلص و عاد إلى خراسان.
ذكر من توفي في هذه السنة [٤] من الأكابر
٣٠٦٢- أحمد [٥] بن محمد بن أحمد، أبو حامد الأسفراييني
[٦]:
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت [٧]، قال:
قدم أبو حامد الأسفراييني بغداد و هو حدث، فدرس فقه الشافعيّ على أبي الحسن ابن المرزبان، ثم على أبي القاسم الداركي، فأقام ببغداد مشتغلا بالعلم حتى انتهت إليه الرئاسة، و عظم جاهه عند الملوك و العوام، و حدث عن أبي بكر الإسماعيلي و غيره،
[١] في الأصل: «هذا ما عاهد».
[٢] بياض في ت، و في ص، ل: «و فيها».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] بياض في ت.
[٥] بياض في ت.
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٨، و الكامل ٨/ ٩٢، و البداية و النهاية ١٢/ ٢، ٣).
[٧] في ص، ل: «أبو بكر بن ثابت».