المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٩ - ٣٠٥٩- محمد
فالنار بالماء الّذي هو ضده * * * تعطي النضاج و طبعها الإحراق
توفي أبو نصر في شوال هذه السنة.
٣٠٥٩- محمد [١] بن عبد اللَّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، أبو عبد اللَّه الحاكم الضبي يعرف بابن البيع
[٢]:
من أهل نيسابور ولد في سنة أحدى و عشرين و ثلاثمائة، و أول سماعه في سنة ثلاثين، و كان من أهل الفضل و العلم و الحفظ للحديث، و له في علوم الحديث مصنفات قدم بغداد و حدث [٣] عن أبي عمرو بن السماك، و النجاد، و دعلج و غيرهم ثم عاد فوردها و قد علت سنه فحدث بها عن أبي العباس الأصم و غيره.
روى عنه الدار الدّارقطنيّ، و ابن أبي الفوارس، و غيرهما، و كان ثقة.
إلا أنه قد أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن ثابت [٤] قال: كان ابن البيع يميل إلى التشيّع، فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي، قال: جمع الحاكم أبو عبد اللَّه أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاري و مسلم يلزمهما إخراجها في صحيحهما، منها: «حديث الطائر»، «و من كنت مولاه فعلي مولاه»، فأنكر عليه أصحاب الحديث و لم يلتفتوا فيه إلى قوله و لا صوبوه في فعله.
أخبرنا محمد بن ناصر، أخبرنا محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، قال: قال أبو عبد اللَّه الحاكم: حديث الطائر لم يخرج في الصحيح و هو صحيح. قال ابن طاهر [٥]:
حديث موضوع إنما جاء من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير و المجاهيل عن أنس و غيره،
[١] بياض في ت.
[٢] انظر ترجمته في: (طبقات السبكي ٣/ ٦٤، و وفيات الأعيان ١/ ٤٨٤، و تبيين كذب المفتري ٢٢٧- ٢٣١، و غاية النهاية ٢/ ١٨٤، و ميزان الاعتدال ٣/ ٨٥، و لسان الميزان ٥/ ٢٣٢، و تاريخ بغداد ٥/ ٤٧٣، و الوافي بالوفيات ٣/ ٣٢٠، و الأعلام ٦/ ٢٢٧).
[٣] في الأصل: «و قدم».
[٤] في ص، ل: «أبو بكر الخطيب».
[٥] في ص، ل: «قال ابن ناصر».