المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠ - ٢٩٤٥- صمصام الدولة
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب، قال: قال لي الأزهري: كنت أحضر عند أبي عبد اللَّه بن بكير و بين يديه أجزاء كتاب [١] قد خرج فيها أحاديث فأنظر في بعضها فيقول: أيما/ أحب إليك، تذكر لي متن ما تريد من هذه الأحاديث حتى أخبرك بإسناده، أو تذكر لي إسناده حتى أخبرك بمتنه؟ فكنت أذكر له المتون فيخبرني بالأسانيد من حفظه كما في كتابه، و فعلت هذا مرارا كثيرة.
قال: و كان ثقة فحسدوه فتكلموا فيه.
قال الخطيب: و ممن تكلم فيه ابن أبي الفوارس، فقال: كان يتساهل في الحديث و يلحق في أصول المشايخ ما ليس فيها، و يصل المقاطيع، و يزيد الأسماء في الأسانيد.
توفي في ربيع الآخر من هذه السنة.
٢٩٤٤- عبد العزيز [٢] بن يوسف، الجكار، أبو القاسم [٣]:
كان كاتب الإنشاء لعضد الدولة ثم وزر لابنه بهاء الدولة خمسة أشهر، و كان يقول الشعر، و توفي في شوال هذه السنة.
٢٩٤٥- صمصام الدولة [٤]، ابن عضد الدولة:
خرج عليه أبو نصر بن بختيار فأراد الصعود إلى القلعة، فلم يفتح له حافظها، فراسل الأكراد و توثق فيهم و سار معهم بخزائنه و ذخائره، فلما بعدوا به عطفوا فنهبوا جميع ما صحبه و هرب، فوافاه أصحاب ابن بختيار فقتلوه، و ذلك في ذي الحجة من هذه السنة، و كانت مدة عمره خمسا و ثلاثين سنة و سبعة أشهر، و ترك رأسه في طست بين يدي ابن بختيار، فقال: هذه سنة سنها أبوك.
[١] في ل: «أجزاء كبار».
[٢] بياض في ت.
[٣] انظر ترجمته في: «الكامل لابن الأثير ٩/ ٣١، ٥٠، و يتيمة الدهر ٢/ ٨٦- ٩٧، و البداية و النهاية ١١/ ٣٢٥).
[٤] بياض في ت، و ساقطة من ص، و في ت جاءت قبل الترجمة السابقة.
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٣٢٥، و الكامل ٧/ ٤٩٧، ٤٩٨).