الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٩٠
ومنه : رجُلٌ سَادِرٌ : للّذي لا يهتمُّ بشيءٍ ولا يُبالي ما صَنَعَ ؛ كأَنَّه تائِهٌ.
وتكَلَّمَ سَادِراً : غيرَ مُتَثَبِّتٍ في كلامِهِ ؛ قال :
| ولا تَنْطِقِ العَوْرَاءَ فِي القَوْمِ سَادِراً |
| فإِنَّ لَهَا فَاعْلَمْ مِنَ القَوْمِ وَاعِيا [١] |
والسَّدِرُ ، ككَتِفٍ : البحرُ لتَحَيُّرِ مائهِ ووُقُوفِهِ ؛ كأَنَّه لا يدري كيفَ يَجرِي.
والسُّدَّرُ ، والسُّدَّرَةُ ، كسُكَّر وسُكَّرة ، وتُكسَرُ أَوَّلُهُما : لُعبةٌ يُقَامَرُ بِهَا ؛ معرَّبُ « سَهْ دَرْ » قال أَبو منصورٍ : هي بالفارسيّةِ ثلَاثَةُ أبوابٍ [٢]. وقيل : هو عربيٌّ واشتقاقُهُ مِنَ السَّدَرِ ، وهي لعبةٌ للصّبيانِ يدورُ أحدُهُم دَوَراناً شديداً فيبقَى سَادِراً يدُورُ رأْسُهُ حتّى يسقُطَ على الأَرضِ.
والسِّدَارُ ، ككِتَابٍ : سِترٌ كالخِدْرِ أَو شَبيهُ بالكِلَّةِ ؛ وكأَنّ دالَهُ مبدلَةٌ منَ التَّاء ؛ كما قَالُوا في سَبَنْتَى : سَبَنْدَى.
[ والسِّيدَارةُ ] [٣] : شُقَّةٌ تُجعَلُ تحتَ العِصَابةِ والمِقْنَعةِ وقايةً لهَا.
وسَدَرَتِ المرأةُ شعرَها فانْسَدَرَ : سدَلَتْهُ فانْسَدَلَ. ومنه : انْسَدَرَ يَعْدُو ، إذا انحَدَرَ وأَسرَعَ بعضَ الإِسراعِ.
والسِّدْرُ ، كعِهْنٍ : شجرُ النَّبِقِ. واحدتُهُ بهاءٍ. الجمعُ : سُدُورٌ. وجَمْعُ السِّدْرَةِ : سِدَرٌ ، وسِدِرَاتٌ ، كعِنَب وهِنْدَات ، وتُكسر العَينُ إتباعاً لحرَكةِ الفاءِ وهي لغةٌ نصَّ عليهَا الأخفش ، ونصَّ سيبويهِ على جوازِ ذلكَ واطّرادِهِ في كُلِّ مؤنّثٍ على فِعْلٍ وفِعْلَةٍ بكسرِ الفاءِ وضمِّها ، وقصَرَهُ الفرّاءُ على المَسمُوعِ [٤].
والأَسْدَرَانِ : عِرقانِ في العَينينِ ، والعِطْفَانِ ؛ ومنه : ( جَاءَ يَضْرِبُ أَسْدَرَيْهِ ) [٥] كما يجيءُ في المثل.
والسَّدِيرُ ، كأَمِير : العُشْبُ ، ومُستَنْقَعُ الماءِ ، وغَيضَةٌ إِلى جانبِ العبَّاسةِ بمِصرَ
[١] العين ٢ : ٢٣٦ ، الأساس : ٢٠٦ ، بدون عزو. [٢] المعرّب : ٢٠١. [٣] الزّيادة عن اللّسان والقاموس والتّاج. [٤] انظر معاني القرآن للفراء ٢ : ٣٣٠. [٥] الفائق ١ ٦ ١١٦ ، النّهاية ٢ : ٣٥٤. هو في مجمع الأمثال ١ : ١٦٣ / ٨٥٥.