الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٤٣
الحاجِّ من بغدادَ ، وكانت تُسَمَّى قَديماً : صَرْصَرَ الدَّيْرِ وقَصْرَ الدَّيْرِ.
وصِرِّينُ ، كصِفِّين : بَلدٌ بالشَّامِ.
والصَّرَارَةُ ، بالفَتحِ : نَهرٌ.
الكتاب
( فَأَقْبَلَتِ [ امْرَأَتُهُ ] فِي صَرَّةٍ ) [١] في صَيْحَةٍ شَدِيدةٍ ، ومَحلُّهُ النَّصبُ على الحَالِ ، أَي صَارَّةً. وقيلَ : صَرَّتُهَا قَوْلُها :أُوه. وقيل : يا وَيْلَتَا. وقِيلَ : الصَّرَّةُ الجَمَاعَةُ ، أَي في جَمَاعَةِ من النِّساءِ. وقيلَ : التَّعْبِيسُ وتَقْطِيبُ الوَجْهِ ، أَي مُعَبِّسَةً.
الأثر
( لَا صَرُورَةَ فِي الإِسْلَامِ ) [٢] هو التَّارِكُ للنِّكاحِ تَبَتُّلاً ؛ كقَولِهِ : ( لا رُهْبَانِيَّةَ فِي الإِسْلامِ ) [٣].
أَو مَنْ لم يَحُجَّ قَطُّ ، أَي لا يَنْبَغِي أَن يَكونَ أَحَدٌ لم يَحُجَّ في الإِسلامِ ، وهو تَشْديدٌ.
أَو مَعْناهُ : مَنْ أَحدَثَ حَدَثاً في الحَرَمِ عُوقِبَ عَلَيهِ ، وهو إِبطالٌ لِما كانَ في الجَاهِليَّةِ من أَنَّ الرَّجُلَ يَقْتُلُ الرَّجُلَ أَو يَضْرِبُهُ أَو يَلطِمُهُ فَيربِطُ مِن لِحاءِ شَجَرِ الحَرَمِ قِلادةً فِي عُنُقِهِ فَيَقُولُ : أَنَا صَرُورَةٌ ، فَيُقَالُ : دَعُوا الصَّرُورَةَ لجَهْلِهِ ، فَلَا يَعرِضُ لَهُ أَحَدٌ [٤].
( تَأْتِينِي وَأَنْتَ صَارٌّ بَيْنَ عَيْنَيْكَ ) [٥]أَي زَاوِيها كَما يَفْعَلُهُ الحَزينُ والمُغْضِبُ.
( فَاصْطَرَّتْ السَّارِيَةُ ) [٦] على افْتَعَلَتْ ، أَي صَوَّتَتْ وحَنَّتْ ، وهو افْتِعَالٌ مِنَ الصَّرِيرِ.
( أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ) [٧] أَي ما تَجْمَعَانِهِ في صُدوركُما من الكَلامِ وتُريدانِ إِبرازَهُ.
[١] الذّاريات : ٢٩. [٢] الفائق ٢ : ٢٩٣ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٥٨٥ ، النّهاية ٣ : ٢٢. [٣] الفائق ٢ : ١٢٢ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٤٢٢ ، النّهاية ٢ : ٢٨٠. [٤] انظر تهذيب الأسماء ٣ : ١٧٤. [٥] تفسير الدرّ المنثور ١ : ٩٣ ، النّهاية ٣ : ٢٢. [٦] النّهاية ٣ : ٢٣. [٧] غريب الحديث للخطّابي ٢ : ١٩٦ ، الفائق ٤ : ٧٨ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٥٨٥.