الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧٣
أَحبارِ اليَهُودِ ، يقالُ أَنَّهُ أسلَمَ ثُمَّ ارتَدَّ.
والمُصَوَّرُ ، كمُظَفَّر : سيفُ بُجَيْرِ بنِ أَوسٍ التَّابِعيّ [١].
الكتاب
( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ إِلَيْكَ ) [٢] بضمِّ الصَّادِ وكَسْرِهَا [٣] ؛ أَي أَمِلْهُنَّ واضْممهُنَّ إليكَ أَو قَطِّعْهُنَّ ، فيكونُ الظّرفُ مُتعَلِّقاً بـ « خُذْ ».
( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ ) [٤] يَخْلُقُ صُوَرَكُم في الأَرحام على أَيِّ حالٍ أرادَ ؛ صبيحاً أَو دَمِيماً ، طَوِيلاً أَو قَصِيراً ، أَسوَدَ أَو أَبيَضَ ، إلى غيرِ ذلك من الأَحوال المُختَلِفَة.
( وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ) [٥] أَي قَدَّرنَا إِحدَاثَكُم وإِيجادَكُمْ في هذا العالَمِ ، ثُمَّ أَثبَتْنا صُوَرَكم في الَّلوحِ المَحْفُوظِ ، ثمَّ أَحدَثْنَا آدَمَ وأَمَرْنَا المَلائكَةَ بالسُّجُودِ له.
أَو خَلَقْنَا أَباكُمْ آدَمَ طِيناً غَيْرَ مُصَوَّرٍ ، ثُمَ صَوَّرْنَاهُ ، ثمَّ قُلنَا للملَائكةِ اسجُدُوا لَهُ ؛ نَزَّلَ خَلْقَهُ وتَصْوِيرَهُ مَنْزلَةَ الجَمِيعِ ؛ لأَنَّهُ أَصلُ البَشَرِ.
أَو خَلَقْنَاكُمْ ، ثُمَ صَوَّرنَاكُمْ ، ثُمَّ نُخْبُرُكُم أَنَّا قُلنَا للملَائكَةِ : ( اسْجُدُوا لِآدَمَ ).
( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ) [٦] جَعَلَها حَسَنَةً ؛ قيلَ : لم يَخْلُقِ اللهُ تعالَى أَحسَنَ صُورةً من الإِنسانِ ؛ كما قالَ : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) [٧].
( فِي أَيِ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ) [٨] « ما » مَزِيدَةٌ ، وفَائدَتُها التّأكيدُ ، أَي رَكَّبَكَ فِي أَيِ صُورَةٍ شَاءَهَا.
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) [٩] هو قَرْنٌ من نورٍ يَنْفُخُ فيهِ إِسرَافِيلُ ؛ هكذا جاءَ في
[١] كذا في النّسخ ، وفي التّاج : الطّائيّ. [٢] البقرة : ٢٦٠. [٣] قرأ حمزة بالكسر والباقون بالضّمّ ، انظر كتاب السّبعة : ١٩٠. [٤] آل عمران : ٦. [٥] الأعراف : ١١. [٦] غافر : ٦٤. [٧] التّين : ٤. [٨] الانفطار : ٨. [٩] الكهف : ٩٩ ، يس : ٥١ ، الزمر : ٦٨ ، ق : ٢٠.