الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٨٨
( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ) [١] البأساءُ : الفقرُ والشدّة.
والضَّرَّاءُ : المرضُ والزِّمانَةُ. وحينَ البأسِ : الجهادُ في سبيلِ اللهِ.
( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ) [٢] في حالَيْ اليُسرِ والعُسرِ ، أَو في كُلِّ الأحوالِ ؛ لأنَّ الإنسانَ لا يَخْلُو مِن مَسَرَّةٍ أو مضرَّةٍ ، أَي لا يَخْلُونَ بأَنْ يُنفِقوا في كِلتا الحَالَتَينِ أَو في الأَحوالِ كُلِّها ما قَدِرُوا عليهِ من مَعرُوفٍ وإِن قَلَّ.
( ثُمَ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ ) [٣] أَحمِلُهُ عليهِ وأَدفَعُهُ إليهِ بحيثُ لا يُمكِنُهُ التَّخلُّصُ منهُ. ومِثُلُه : ( ثُمَ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ) [٤].
الأثر
( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الإِسَلَامِ ) [٥] هُما بمعنىً ؛ على التّأكيدِ ، أَو الضَّررُ أَنْ تضُرَّ صاحَبكَ والضِّرارُ أَن يَضُرَّكَ وتَضُرَّهُ ، أَو الضَّرُر من واحدٍ والضِّرارُ من اثنَينِ ، أَو الضَّرَرُ أَنْ تَضُرَّهُ بما ينفَعُكَ والضِّرارُ أَنْ تَضُرَّهُ بما لا منفعةَ لكَ فيهِ وهو يَضُرُّهُ.
( لَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ ) [٦] هذِهِ ( كلمةٌ ) [٧] ظاهِرُها الإِباحةُ ومعنَاهَا الحَثُّ والتَّرغيبُ ، أَو لا يُقالُ إِلاّ فيمَا فيهِ مظنّةُ ضَررٍ.
( لَا تَضَارُّونَ فِي رُؤيتِهِ ) [٨] بفَتحِ التّاءِ ، وأَصلُهُ تَتَضَارُّونَ ، أَي لا يُخَالِفُ بعضُكُمْ بعضاً بمنازَعةٍ ومُجادلةٍ فيها فيَضُرُّهُ بذلكَ ، أَو لا يَحْجُبُ بعضُكُم بعضاً عِندَ رؤيتِهِ فيَضُرُّهُ بذلكَ [٩].
[١] البقرة : ١٧٧. [٢] آل عمران : ١٣٤. [٣] البقرة : ١٢٦. [٤] لقمان : ٢٤. [٥] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٨ ، النّهاية ٣ : ٨١ ، مجمع البحرين ٣ : ٣٧٣. [٦] مشارق الأنوار ٢ : ٥٧ ، النّهاية ٣ : ٨٢ ، مجمع البحرين ٣ : ٣٧٤. [٧] ليست في « ع » و « ج ». [٨] الفائق ٢ : ٣٣٥ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٩ ، النّهاية ٣ : ٨٢. [٩] هناك وجوه أخر للحديث استقصاها في اللّسان.