الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٧٢
و ـ ثوبهُ : ذَهبَ بهِ ، ومنه : ( ما أَدرِي أَيّ الجراد عَارَهُ ) أَو هو من العور وقد مرّ [١].
والعَيْرَانَةُ ، كرَيْحَانَة : النَّاقةُ النَّاجيةُ السَّريعةُ في نشاطٍ.
وعِيرَانُ الجَرَادِ ، وعَوَائِرَهُ : أوائلهُ الذَّاهبةُ المتفرِّقةُ في قِلَّةٍ.
وأَعَارَ فَرَسَهُ فاسْتَعْيَرَ ، كاسْتَحْوَذ :
سمَّنَهُ فَسَمنَ ، فهو مُعَارٌ ، ومُسْتَعيَرٌ ـ كمُسْتَحْوَذٍ على أَصلِهِ ـ ومنه قول بِشر بن حازم :
| أَعِيرُوا خَيْلَكم ثمَّ اركضُوهَا |
| أَحقُّ الخَيل بالرَّكضِ المُعِارُ [٢] |
وأَمَّا البيت الَّذي صدرهُ :
| وَجَدنَا فِي كِتابِ بَنِي تَمِيمٍ |
| أَحقُّ الخَيل بالرَّكضِ المُعَارُ [٣] |
فهو للطّرمَّاحِ كما قالهُ الجوهريّ لا لبِشر واشتَبَه ذلك على الفيروزآباديّ أَو خَفَي عليه فغلَّطَ الجوهريّ وهو الغالط. وقد نصَّ على ما ذكرناه أَبو عبيدةَ قال : إنَّ هذا البيت :
وَجَدنَا فِي كِتابِ بَنِي تميمٍ
ليس لبشرٍ وإنَّما هو للطّرمّاح [٤]. قال : ومَن جَعَل المُعَار من العَارِية فقد أَخطأ [٥]. وقيل [٦] : هو الَّذي أَفلتهُ صاحبهُ فجَعَل يعير أَي يذهب ويجيئ من مَرَحِهِ ، ويروى : « المِعار » بالكسرِ وهو الفرسُ يَحِيدُ براكبِهِ عن مَتنِ الطَّريقِ [٧] ، وكان أبو سعيد الضَّرير صاحب عبد الله بن طاهر يرويه : المُغِار ـ بالغين المعجمه ـ أَي المُضمَّر من أَغَرْتُ الحَبْلَ إذا فَتَلتَهُ [٨].
[١] ص : ٤٦٧ ( ع و ر ). [٢] لم نعثر على من نسب هذا البيت بهذه الرّواية لبشر إلاّمحقّق المحكم ٢ : ٢٣٧ الهامش ٤ فقد نسبه لبشر وللطّرمّاح والذي في ديوان بشر ( ص ٧٨ ) الرّواية الثّانية ، وانظر التّهذيب ٣ : ١٦٨ واللّسان. [٣] البيت بهذه الرّواية في ملحق ديوان الطّرمّاح : ٥٧٣ ، وديوان بشر : ٧٨ ، وانظر الصحاح والتّاج. [٤] عنه في مجمع الأمثال ١ : ٢٠٣. [٥] عنه في الصحاح واللّسان والتّاج ومجمع الأمثال. [٦] انظر مجمع الأمثال ١ : ٢٠٣. [٧] عن ابن الكلبي انظر التّاج. [٨] عنه في مجمع الأمثال ١ : ٢٠٣ ، والتّاج.