الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٠٨
شنقر
شَنْقُنِيرَةُ ، بفتحٍ فسكونٍ وضمٍّ القافِ وكسرِ النُّونِ : ناحيَةٌ من أَعمالِ تُدْمِيرَ بالأَندَلُسِ كَثيرَةُ الرِّيعِ ؛ تَتَفَرَّعُ الحَبَّةُ مِنْ زَرْعِها إِلى ثلاثِمِائَةَ قَصَبَةٍ وَيَرْتَفِعُ مِنَ المَكُّوكِ من بَذْرِهِ مِائَةُ مَكُّوكٍ وَأَكثَرُ.
والشَّيْنَقُورُ ، كعَيْطَمُوس : في شِعرِ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ لم يُعْرَفْ مَعْنَاهُ ؛ قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِمٍ : كانَ أُمَيَّةُ قَرَأَ كِتابَ اللهِ الأَوَّلَ وكان يَأتِي في شِعْرِهِ بِأشيَاءَ لا تَعْرِفُها العَرَبُ [١].
شنهبر
الشَّنَهْبَرَةُ : العَجُوزُ الحَيْزَبُونُ ، ونُونُها زَائِدَةٌ.
شور
أَشَارَ إِليهِ إِشَارَةً : أَوْمَأَ إِلَيهِ بِأَيِّ شَيءٍ كانَ من يَدٍ أو طَرْفٍ أَو لَفْظٍ أَو غَيرِ ذلكَ ..
وعلَيْهِ بكذا : أَمَرَهُ بِهِ. وأَلِفُهُ مُنَقلِبةٌ عن وَاوٍ عِنَد الجُمهُورِ ؛ لقولِهِمْ : شَوَّرَ إِليهِ تَشْوِيراً ؛ بمَعنى أَشَارَ ، ولذلِك ذكرُوهُ هُنَا.
وذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلى أَنَّها عن ياءٍ ؛ لقولهم في المُفَاعَلَةِ : تَشَايَرْنَا ، لا تَشَاوَرْنَا ، وأَنشَدوا عليهِ قَولَ كُثَيِّرٍ.
| و قُلْتُ وَفي الأَحْشَاءِ دَاءٌ مُخَامِرٌ |
| أَلا حَبَّذَا يَا عَزّ ذاكَ التَّشَايُرُ [٢] |
حَكى ابنُ مُكْرمٍ : دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ غَانِمٍ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ على أَمِيرِها يَزيدَ بنَ حاتِمٍ فَذَكَرَ هِلالَ رمضانَ ، فقالَ ابنُ غانمٍ : أَهلَلْنَا هِلالَ رمضانَ فَتَشَايَرْنَاهُ بالأَيدي ، فقالَ لَهُ يَزيدُ : لَحَنْتَ إنَّما هو تَشَاوَرْنَاهُ ، فقالَ ابنُ غانِمٍ : تَشَاوَرْنَاهُ من الشُّورَى وتَشَايَرْنَاهُ مِنَ [ الإِشَارَةِ ] [٣] ، فقالَ : ما هو كذلِكَ ، فقالَ : بَيْني وبَيْنَكَ أيُّها الأَمِيرُ قُتَيْبَةُ النَّحْوِيُّ ، وكانَ مُقَدَّماً
[١] الأغاني ٤ : ١٢١. [٢] سرور النّفس : ٦٩. [٣] في النّسخ : الاشار. والمثبت عن المصدر.