الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧٦
والصُّوَرُ الجِسميّة : جَوهرٌ من شأنهِ أن يَخْرُجَ بِهِ مَحَلُّهُ من القُوَّةِ إِلى الفِعْلِ.
والمُصَوِّرَةُ : إحدى المَداركِ الباطِنَةِ ، وتُسَمَّى الخَيَالَ ، وهي قُوّةٌ تتعَلّقُ بآخِرِ التَّجويفِ المُقَدَّمِ من الدِّماغِ ؛ تَجتَمِعُ عندها صُوَرُ المَحْسُوسَاتِ وتَبقَى فيها وإن غابَتْ مَوَادُّها عن الحَواسِّ غَيبةً طَوِيلةً ، فهي خِزانَةُ الحِسِّ المُشتَرَكِ المُدْرِكِ للصُّوَرِ.
والتَّصَوُّرُ : أن يُدرِك الإِنسانُ معنىَ الشّيءِ ؛ صحَّ ذلكَ عِندَهُ بدليلٍ أَو لم يَصحَّ ، وهو خِلافُ التَّصديقِ ، ويُطلَقُ على حُصُولِ صُورةِ الشّيءِ في العَقْلِ.
صهر
صَهَرَهُ إِلَيهِ صَهْراً ، كمَنَعَ : أَدْنَاهُ ، كأَصْهَرَهُ ، ومنه : الصِّهْرُ ـ بالكسر ـ والصُّهُورَةُ ، بالضّمِّ : وهي حُرمةُ التَّزويجِ أَو الخُتُونةِ ، فهو صِهْرُ فُلانٍ : لمَنْ تَزَوَّجَ إِليهِ ، وخُصَّ في العُرفِ بزَوْجِ ابنَتِهِ وأُختِهِ ، وهم أَصْهَارُ بَني فُلانٍ : لأهلِ بيتِ مَنْ تَزَوَّجَ إِليهِم ، وقد يُقالُ لأهلِ بَيتِ الزَّوْجَيْنِ جميعاً : أَصْهَارٌ.
وقالَ ابن السِّكِّتِ : كُلُّ مَنْ كان من قِبَلِ الزَّوجِ من أَبيهِ أَو أَخيهِ أَو عَمِّهِ فهم الأَحماءُ ، ومَنْ كان من قِبَلِ المرأَةِ فهم الأَختانُ ، ويَجْمَعُ الصِّنْفَيْنِ الأَصْهَارُ [١].
وصَاهَرَهُمْ ، وإِلَيهِمْ ، وفيهم ، وأَصْهَرَ بِهِمْ وإِليهم : تَزَوَّجَ إِليهم.
وعن ابنِ الأعرابيِّ : هو مُصْهِرٌ بِهِمْ ؛ إِذا كانَ مُتَحَرِّماً منهم بتزَوُّجٍ أَو نَسبٍ أَو جِوارٍ [٢].
وصَهَرْتُ الشَّحْمَ ، كمَنَعَ : أَذَبْتُهُ ، فانْصَهَرَ ، فهو صَهِيرٌ ، كاصْطَهَرْتُهُ فهو مُصْطَهَرٌ.
والصُّهَارَةُ بالضَّمِّ : ذَوْبُهُ ، أَو القِطْعَةُ مِنْهُ.
واصْطَهَرَ : أَكَلَها.
[١] انظر إصلاح المنطق : ٣٤٠. [٢] انظر أَساس البلاغة : ٢٦٠.