الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٠
ولَا لونَ كالمِسْكِ والعَنْبرِ والعُودِ ، وهو طِيبُ الرِّجال ، وضِدُّهُ مؤَنَّثُهُ.
( رَجُلٍ ذَكَرٍ ) [١]تأْكيدٌ ، أَو احترازٌ من الخُنثى ، أَو لرفعِ توهُّمِ تخصيصِهِ بالبالِغِ.
( ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ) [٢]تأْكيدٌ ، أَو تنبِيهٌ على نقصِ الذُّكورِيَّةِ في الزَّكاةِ مع ارتِفاعِ السّنِّ ، أَو لأَنّ الابنَ يُطلَقُ في بعضِ الحَيوانِ على الذَّكَرِ والأُنثَى كابنِ آوَى وابنِ عِرْس.
( اسْتَذْكِرُوا القُرآنَ ) [٣] اطلبُوا من أَنفُسِكُم تَذَكُّرَهُ وحِفْظَهُ بدراسَتِهِ.
( كانَ يَطُوفُ على نِسائِهِ ويَغْتَسِلُ مِنْ كُلٍّ ويقولُ : إنَّهُ أَذْكَرُ ) [٤] أَي أَحَدُّ ، يُريدُ أَنَّ الاغتسالَ يُورِثُ مزيدَ حِدَّةٍ ونَشَاطٍ للمُعَاوَدَةِ.
المثل
( ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وكُنْتُ نَاسِياً ) [٥] أوَّلُ من قالَهُ رَهِيمُ بن حَزْنٍ الهِلَالِيُّ ، وكان يسيرُ بأَهلِهِ ومالِهِ فاعترَضَهُ قومٌ من بني تغلِبَ فقال : دُونَكُم المالَ وذَرُوا الحُرَم ، فقال لَهُ بعضُهم : إنْ أَرَدْتَ ذلكَ فأَلْقِ رُمْحَكَ ، فقال : إِنَّ مَعي لَرُمحاً وأَنَا لَا أَشْعُر؟! فحمَلَ عليهم يطعنُ واحداً فواحداً وهُوَ يرتَجزُ قائلاً :
| رُدُّوا عَلَى أَقْرَبِهَا الأَقَاصِيَا |
| إِنَّ لَهَا بالمَشْرَفِيَّ حَادِيَا |
ذَكَّرْتَنِي الرُّمْحَ وكُنْتُ نَاسِيَا [٦]
يُضرَبُ في الأَمرِ تَذْكُرُ بهِ غَيْرَهُ.
( ذَكَّرَنِي فُوكِ حِمَارَيْ أَهْلِي ) [٧] أَصلُهُ أنّ رجلاً ضَاعَ لأَهله حِمَارانِ فأَرسلوه في طلبهما ، فرأَى امرأةً مُتَنَقِّبَةً فأَعْجَبتُه فتَبِعَها ونَسِيَ الحِمَارَين ، فسفَرَتْ فإذا هيَ فَوْهاءُ ، فقالَ ذلكَ. يُضرَبُ للمغرورِ يَتَبصَّرُ بعدَ غفلَتِهِ فيَرْعَوِي.
[١] النّهاية ٢ : ١٦٤. وورد مضمونه في غريب الحديث ٢ : ١٣. [٢] النّهاية ٢ : ١٦٣ ، مجمع البحرين ٣ : ٣١٣. [٣] صحيح البخاري ٦ : ٢٣٨ ، وصحيح مسلم ١ : ٥٤٤ / ٢٢٨ ومسند أحمد ١ : ٤٦٣. [٤] النّهاية ٢ : ١٦٤ ، وفيه : من كُلِّ واحدةٍ. [٥] مجمع الأمثال ١ : ٢٧٩ / ١٤٦٩. [٦] مجمع الأمثال ١ : ٢٨٠ ، وفيه : الطَّعن بدل : الرُّمح. [٧] مجمع الأمثال ١ : ٢٧٥ / ١٤٥٣.