الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٢١
وكمُظَفَّرٍ : قريةٌ من أَعمالِ سَارِيَةَ بطَبَرِسْتَانَ ، مِنهَا : أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ مُحمَّدٍ السَّرَوِيُ المُطَهَّرِيُ الفَقيهُ الشّافعيُّ ، تفقّه على أَبي حامدٍ الأَسْفَرَايينيِّ وصارَ مُفتيَ بلدَتِهِ وقَاضِيَها ومُدَرِّسَهَا ، وعاشَ مائةَ سَنَةٍ.
والأَطْهَارُ : موضعٌ باليَمامَةِ.
ومُطَاهِرٌ ، كمُسَافِرٍ : جَدُّ أَحمَدَ بنِ عبدِ الرَّحمانِ صاحِبِ تَاريخِ طُلَيْطُلَةَ ، فَرْدٌ.
وطُهَيْرٌ ، كزُبَيْرٍ : جَدُّ أَحمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ إِسماعيلَ بنِ طُهَيْرٍ المَوْصِليِّ.
الكتاب
( أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) [١] مُنَزَّهَةٌ مبرَّأَةٌ ممَّا يُستَقْذَرُ من النِّساءِ ويُذَمُّ من أَحوالِهِنَّ ؛ كالحَيضِ والدَّرنِ وسُوءِ الخُلُقِ ودَنَسِ الطَّبْعِ ، ولَيسَ المُرادُ أَنَّ ذلكَ كانَ مَوجُوداً فيهنَّ ثُمَّ طَهَّرَهُنَّ اللهُ مِنْهُ ، بل خَلَقَهنَ طاهراتٍ فلَا حاجةَ إِلى سابِقةِ التَّلَوُّثِ.
( طَهِّرا بَيْتِيَ ) [٢] أَي من كُلِّ ما لَا يَليقُ بهِ من الأَنجاسِ والأَقذارِ ؛ لأَنَّ مَوضِعَهُ وحَوَاليهِ مُصَلَّى ، ومَن الشِّركِ ومَظَانِّهِ ؛ لأنّهُ مقامُ العِبادةِ والإِخلاصِ.
وكُلُّ ذلك إِمَّا أَنْ يكونَ مَوجوداً حينئذٍ فَأُمِرا بإِزالَتِهِ ، أَو لا يكُونُ موجوداً ؛ فالمُرادُ : أَقِرَّهُ على طَهَارَتِهِ ، أَو مَعنَاهُ : أَخلِصَاهُ ( لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) [٣] أَو عَرِّفا النَّاسَ أَنَّ بَيتي طُهْرٌ ـ متَى حَجُّوهُ ـ ( لِلطَّائِفِينَ ... ) إِلى آخرِهِ.
( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ ) [٤] قُرئَ « يَطْهُرنَ » بالتّخفيفِ [٥] ؛ أَي حَتَّى يَنقَطِعَ الدَّمُ عَنْهُنَّ ، وبالتّشديدِ [٦] ؛ أَي حتَّى يَغْتَسِلْنَ ؛ عن الحَسَنِ [٧] ، أَو حتَّى يَتَوَضَّأنَ ؛ عَن مُجاهِدٍ وطَاوُوس [٨]. وقَوْلُهُ : ( فَإِذا تَطَهَّرْنَ ) أَي اغْتَسَلْنَ ، وقيلَ : غَسَلْنَ فُرُوجَهُنَّ. وقيلَ : تَوَضَّأْنَ.
[١] البقرة : ٢٥ ، النّساء : ٥٧. [٢] و (٣) البقرة : ١٢٥. [٤] البقرة : ٢٢٢. [٥] و (٦) انظر كتاب السّبعة : ١٨٢ ، وحجّة القراءات : ١٣٤ ـ ١٣٥. [٧] و (٨) تفسير التّبيان ٢ : ٢٢١.