الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢١٨
والأَشْهُرُ المَعْلُومَاتُ ( شوّالٌ ) [١] وذُو القَعْدَةِ وَعَشْرُ ذي الحِجَّةِ عِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ ( وأَحمد ) [٢] وبِهِ قالَ ابنُ عَبَّاسٍ ومُجَاهِدٌ والحسنُ وأَبو جَعْفَرٍ البَاقِرُ ٧ من أَهلِ البَيْتِ : ، وعندَ الشَّافعيِّ وأَبي يُوسُفَ : شَوَّالٌ وذُو القَعْدَةِ وتِسْعُ ذي الحِجَّةِ ولَيْلَةُ النَّحرِ ، وعِنْدَ مَالِكٍ : شَوَّالٌ وذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ كُلُّهُ.
( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) [٣] في ( ش ه د ).
الأَثر
( إنَّما الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ) [٤] الشَّهْرُ هُنا الهِلالُ ، أَي إِنَّما فائِدَةُ ارتِقابِهِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وعِشْرِينَ لِيُعْرَفَ نَقْضُ الشَّهْرِ قَبْلَهُ ، ولذلكَ جاءَ بإِنَّما.
( شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصانِ ) [٥] أَي شَهْرُ رَمَضانَ وذُو الحِجَّةِ ، يَعْني إِن نَقَصَ عَدُّهُما في الحِسابِ فَحُكْمُهُما على التَّمامِ.
( نَهَى عَنِ الشُّهْرَتَيْنِ ) [٦] هُما الفَاخِرُ من اللِّباسِ المُرْتَفِعُ في غايَةٍ ، أَو الرَّذْلُ الدَّنيِّ في غايَةٍ.
ومنهُ : ( مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ ) [٧]
وهو الفاخِرُ الَّذِي يُشْتَهَرُ بِهِ لابِسُهُ لِيَفْتَخِرَ بِه ويَتَكَبَّرَ أَو الرَّذْلُ الَّذي يَصيرُ بِهِ بَيْنَ النَّاس ضُحْكَةً ومُثْلَةً كما يفعله المساخر [٨].
المثل
( شَهْرَا رَبيعٍ كَجُمَادَى البُوسِ ) [٩] جُمادَى عِبارَةٌ عَنِ الشِّتاءِ وَجُمُودِ الماءِ فيهِ. يُضْرَبُ لمَنْ يَشْكُو حَالَهُ في الرَّخاءِ وَالشِّدَّةِ.
[١] و (٢) ليستا في « ع » و « ج ». [٣] البقرة : ١٨٥. [٤] مسند أحمد ٦ : ٣٣ ، البخاري ٣ : ٣٤ ، مشارق الأنوار ٢ : ٢٥٩. [٥] مشارق الأنوار ٢ : ٢٤ ، النّهاية ٢ : ٥١٥ و ٥ : ١٠٥. [٦] السّنن الكبرى ٣ : ٢٧٣ / ٥٨٩٧ ، الجامع الصغير ٢ : ٦٩٠ / ٩٤٠٣ ، كنز العمّال ١٥ : ٣١٢ / ٤١١٧٢. [٧] عوالى اللّئالي ١ : ١٥٧ / ١٣٤ ، النّهاية ٢ : ٥١٥ ؛ مجمع البحرين ٣ : ٣٥٧. [٨] كذا في النّسخ. [٩] مجمع الأمثال ١ : ٣٧١ / ٢٠٠٧.