الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٤٦
أُخرَى ، وقُلنا لكُم بلِسانِ القَالِ أَو الحَالِ : سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً مَتَى شِئْتُم مِنْ لَيْلٍ أَو نَهارٍ ( آمِنِينَ ) مِنْ جُوعٍ وَعَطَشٍ وَتَعَبٍ وَخَوْفِ سَبُعٍ وَغَيْرِهِ.
( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ ) [١] نَجعَلُها سَائرَةً في الجَوِّ كالغُبارِ بَعْدَ قَلْعِها مِنَ الأَرضِ وَحَمْلِها( هَباءً مُنْبَثًّا ) ، أَو ذاهِبَةً إِلى العَدَمِ ، أَو إِلى مَوْضِعٍ لا يَعْلَمُهُ إِلاّ اللهُ.
( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) [٢] إِذْ كان هو الَّذي هَيَّأ لكم أَسبابَ ذلكَ السَّيْرِ وهَدَاكُم إِلَيهِ في البَرِّ والبَحْرِ طَلَباً للمَعَاشِ ، أَو هو الَّذي يُسَيِّرُكُمْ في مَواضِعِ الخَطَرِ مِنَ البَرِّ والبَحْرِ ولَوْ لا رَحْمَتُهُ بِكُمْ لَهَلَكْتُمْ بهَا ولم يُمْكِنْكُمُ السَّيْرُ.
( وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ ) [٣] رِفْقَةٌ تَسِيرُ مِنْ قِبَلِ مَدْيَنَ إلى مِصْرَ.
الأثر
( نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ) [٤] هيَ اسمٌ بِمَعْنَى المَسَافَةِ ، أَو مَصْدَرٌ بِمَعْنى السَّيْرِ ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناهُ في ( ر ع ب ).
( للهِ مَلَائِكَةٌ سَيَّارَةٌ ) [٥] أَي يَسِيرُونَ في الأَرضِ ، كَقَوْلِهِ : ( سَيَّاحُونَ ) [٦] في الرِّوايَةِ الأُخرَى.
( لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ) [٧] أَي لا يَخْرُجُ في السَّرايا بل يَبْعَثُها ، أَو لا يَسِيرُ بِالسّيرَةِ العَادِلَةِ المَعرُوفَةِ فَقالَ : « السَّرِيَّة » لِتَزْدَوِجَ مَعَ القَضِيَّةِ. والأَوَّلُ أَظهَرُ.
( تَسايَرَ عَنْهُ الغَضَبُ ) [٨] ذَهَبَ وَزَالَ.
( وجَعَلَ لَهُ تَسْيِيرَ أَربَعَةِ أَشْهُرٍ ) [٩] هُوَ
[١] الكهف : ٤٧. [٢] يونس : ٢٢. [٣] يوسف : ١٩. [٤] البخاري ١ : ٩١ ، النّهاية ٢ : ٤٣٤ ، مجمع البحرين ٣ : ٣٤٠. [٥] مسند أحمد ٢ : ٢٥٢ ، مشارق الأنوار ١ : ١٩٣ و ٢ : ١٦٠ و ٢٣٢ ، النّهاية ٣ : ٤٥٥. [٦] مشارق الأنوار ٢ : ٢٣٢. [٧] البخاري ١ : ١٩٢ ، مشارق الأنوار ٢ : ٢٣٢ ، النّهاية ٢ : ٣٦٣. [٨] النّهاية ٢ : ٤٣٤ ، وفي غريب الحديث للخطّابي والفائق ٣ : ٢٤٥ : عن وجهه بدل : عنه. [٩] انظر السنن الكبرى للبيهقي ٩ : ٢٢٥ ، والموطأ ٢ : ٥٤٣ / ٤٤ ، ومشارق الأنوار ٢ : ٢٣٢.