الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٠٧
ومَرْيَمَ [١] ، بالمنعِ من الصَّرفِ للعدلِ والصِّفةِ ـ أَي عَشَرَة عَشَرَة وكذلك كل ما وَازَن « فعال » و « مفعل » من العددِ ، والصَّحِيح أَنّ البناءَيْن مسموعان من أحاد وموحد إلى عُشَار ومَعْشَر كما ذكرناه في « وح د » ، وإذا سمِّي بشيءٍ منها امتنعَ الصِّرف للعلميّةِ والعدلِ عند الجمهور. وقالَ الأَخفشُ وجماعة : يصرف فإن نكّر بعدَ التَّسميةِ فالجمهور على المنعِ أَيضاً.
وثَوْبٌ عُشَارِيٌ ، كقُطِامِيّ : طولهُ عَشَرَةُ أَذرعٍ.
وغلامٌ عُشَارِىٌ أَيضاً : لهُ عَشْرُ سِنِينَ.
والعُشَرَاءُ ، كنُفَسَاء : النَّاقةُ أَتَى عليها من يومِ حملِها تمام عَشَرَة أَشهر ، ثمَّ هو اسمها إلى أَن تَضَع لتمامِ السَّنة وبعدَ الوضعِ أيضاً ، وهو من بابِ تسمية الشَّيء باسمِ ما كان عليه. الجمع : عُشْرَاواتٌ ، وعِشَارٌ ؛ قالَ الفرزدقُ :
| كَمْ عَمَّةٍ لكَ يا جَرِيرُ وخالةٍ |
| فَدْعَاءُ قد حَلَبَت عَلَيَ عِشَاري [٢] |
أَرادَ بعدَ وضعها ؛ لأَنَّها قبلهُ ليس فيها حلب ، ولهذا فسّرها بَعضُهُم بالحديثةِ النِّتاجِ ، وبعضهُم بالنُّوقِ حِينَ يُنْتَجُ بعضُها وبعضُها يُنْتَظَر نتاجها ، وقول الفيروزآبادي : حتَّى يُنْتَج بعضها ، تصحيفٌ.
وأَعْشَرَت النَّاقةُ : صَارَت عُشَرَاءَ ، كعَشَّرَت تَعْشِيراً ، فهي مُعْشِرٌ ، ومُعَشَّرٌ ، وأَتَى عليها من نتاجها عَشَرَة أَشهر ، فهي مُعْشِرٌ ، ومن الأَوَّل : امرأَةٌ مُعْشِرٌ ، أَي مُتمٌّ على الاستعارةِ.
وعشّر الرَّجُل تَعْشِيراً : صارت إبلهُ عِشِاراً ، وانتَجَت.
وناقةٌ معشَارٌ : يَغْزُر لَبَنُها لياليَ نِتَاجها.
ونوقٌ عُشْر : تُنزِلُ الدِّرَّة القَلِيلَة من غير أَن تجتمع.
[١] في المحكم ١ : ٣٥٨ : وجاءَ القومُ عُشارَ عُشارَ ، ومَعْشرَ مَعْشَرَ ، وعُشارَ ومَعْشرَ. [٢] ديوانه ١ : ٣٦١ « طبعة دار صادر ».