الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٥٣
واستعْبَرَهُ : قَصَّ عليهِ رُؤْيَاهُ وسأَلَهُ أن يُعَبِّرَها.
وعَبَرْتُ الكِتابَ عَبْراً ، كنَصَرَ : قرأتُهُ في نَفسي ولم أرفَعْ بهِ صَوتي.
وعَبَّرَ عَمَّا في نَفسِهِ وضَمِيرِهِ تَعْبِيراً : أعرَبَ وبَيَّنَ ..
وعَنهُ غَيرُهُ : تكلَّمَ عَنهُ.
وهو حَسَنُ العَبَارَةِ ـ بالكسرِ وتُفتَحُ ـ أي البَيَانِ ، وهي اسمٌ منهُ.
واعْتَبَرَهُ : اختَبَرَهُ وامتحَنَهُ ..
وبِهِ : قاسَهُ عليهِ ، ونَظَرَ فيهِ ، وتَدبَّرَ فعَرَفَ ؛ كأَنّه تجاوز بهِ من مَعلُومٍ إِلى مَجهُولٍ فعرَفَهُ. ومنهُ : ( السَّعِيدُ مَن اعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ ) [١] أَي اتَّعظَ ؛ لأَ نُّه ينتَقِلُ عقلُهُ من حالِ ذلكَ الغَيْرِ إِلى حَالِ نفسِهِ فيتَّعِظُ.
والاسمُ : العِبْرَةُ ـ بالكَسرِ ـ وهي الحالةُ الّتي يُتَوَصَّلُ بهَا من معرِفةِ المُشَاهَدِ إِلى ما ليس بمُشَاهَدٍ ، وتُطلق على العَجَبِ والمُتَعَجَّبِ منهُ ، والعِظَةِ والمُتَّعَظِ بهِ ، وعلى الاعتدادِ بالشَّيءِ في تَرتُّبِ الحُكْمِ ؛ ومنهُ قولُهُم : العِبْرَةُ بعُمُومِ اللَّفظِ لا بخُصُوصِ السَّبَبِ في نحوِ قولِهِ تعالى : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) [٢].
والعَبْرَةُ ، بالفتحَ : الدَّمعةُ ، أَو قبلَ أَن تَفيضَ ، أَو المُنْهَمِلَةُ بلا صَوتٍ ولا عَويلٍ وهو الصَّحيحُ. الجمعُ : عَبَرَاتٌ ، وعِبَرٌ ، كعِنَبِ.
وعَبِرَ عَبراً ـ كفَرِحَ ـ واسْتَعْبَرَ ، وعَبِرَتْ عَينُهُ واسْتَعْبَرَتْ : جَرَتْ عَبْرَتُهُ وعَبْرَتُها حُزناً. ومن دُعائهِمْ عليهِ : ما لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ. وهُوَ عَبْرَانُ وعَبِرٌ ؛ ككَتِفٍ ، وهي عَابِرٌ ، وعَبْرَى ، وعَبِرَةٌ ، وهُم وهُنَ عَبَارَى ، كسَكَارَى.
وأَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ ، بالضَّمِّ : ما يَكرَهُهُ ويَبكي مِنهُ. ومنه :
عَبَّرَ بهِ تَعْبِيراً ، إِذا شَقّ عَليهِ وأَهْلَكَهُ ..
والأَمْرُ : اشتدَّ علَيهِ ؛ كأَنَّه أَراهُ
[١] مجمع الأمثال ١ : ٣٤٣ / ١٨٣٩ ، وفيه : « السّعيد من وعِظَ بغيره » وسيأتي في المثل. [٢] النّساء : ٥٨.