الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٧
منصوبٌ عطفاً على « آباءَكُمْ » و « ذِكْراً » من فِعْلِ المَذْكُورِ ؛ بمعنى : أَو أَشَدَّ ذِكْراً مِن آبائكم ، أَي مَذْكُورِيَّةً ، أَو بمُضْمَرٍ دَلّ عليه المعنَى ؛ تقديرُهُ : أَو كُونُوا أَشَدَّ ذِكْراً للهِ مِنْكُمْ لآبائِكُمْ.
( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) [١] وإنَّ الَّذي أُوحِيَ إليكَ لَشَرَفٌ عظيمٌ ( لكَ ) [٢] وَلِقَوْمِكَ ، أَي لجميعِ أُمَّتِكَ ، أَو لجميعِ قُرَيشٍ.
ومنه : ( وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) [٣] أَي ذي الشَّرَفِ والشُّهْرَةِ ، أَو ذي الذِّكْرَى والمَوْعِظَةِ.
( أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا ) [٤] أَي القُرآنُ ، أَو الوَحْي. ومثله : ( أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا ) [٥].
( وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ) [٦] القُرآنِ المُحْكَمِ ، أَو النَّاطِقِ بالحِكْمَةِ. ومنه : ( وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ ) [٧].
( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ) [٨] أَي في كتابِ دَاوَدَ ٧ من بعدِ ما كتبَنا في التَّوراةِ ، أَو « الزَّبورُ » جنسٌ للكُتُبِ المُنْزَلَةِ كُلِّها ، و « الذِّكْرُ » اللَّوحُ المحفوظُ ، أَو « الزَّبُورُ » القُرآنُ و « الذِّكْرُ » هُوَ التَّورَاةُ.
( قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللهِ مُبَيِّناتٍ ) [٩] هُو جبرئيلُ أو مُحَمَّدٌ ٨ ، جُعِلَ ذِكْراً لِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ تعالى وعَبِادتهُ ، أَو على معنَى « ذَا ذِكْرٍ » أَي شَرَفٍ وصِيْتٍ ؛ لأَنَّهُ مذكورٌ في السَّمَاواتِ وفي الأُمَمِ كُلِّها. [ « ورَسُولاً » ] [١٠] بدَلٌ منهُ للبَيَانِ.
( ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ ) [١١]
[١] الزّخرف : ٤٤. [٢] ليست في « ع ». [٣] ص : ١. [٤] ص : ٨. [٥] القمر : ٢٥. [٦] آل عمران : ٥٨. [٧] الأنبياء : ٥٠. [٨] الأنبياء : ١٠٥. [٩] الطّلاق : ١٠ ـ ١١. [١٠] الزّيادة يقتضيها السّياق. [١١] الأنبياء : ٢.