الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣١٣
الأثر
( وَإِنَّ عِنْدِي العَظَائمَ المُطَمَّراتِ ) [١] كمُعَظَّمَات ؛ أَي المُخَبَّآت ؛ مِنْ طَمَّرَهُ تَطْمِيراً أَي خَبَأَهُ ، يُرِيدُ بها الذُّنوبَ الّتي ارتكَبَها وأَخفَاهَا عَنِ النَّاسِ. ويُروَى : « المُطَمِّرَات »
بكسر الميم أَي المُهْلِكَات ؛ وهي من التَّطميرِ أَيضاً ؛ لأنَّ الإِنسانَ إِذا طَمَّرَ في الأَرضِ هَلَكَ.
( رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ ) [٢] تَثْنِيَةُ طِمْرٍ ـ كعِهْنٍ ـ أَي ثَوبَيْنِ خَلَقَيْنِ ، أَو كِسائَيْنَ بالِيَيْنِ.
( مَنْ نَامَ تَحْتَ صَدَفٍ مَائِلٍ وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّلَ فَلْيَرْمِ نَفْسَهُ مِنْ طَمَارِ ) [٣] الصَّدَفُ ـ كسَبَبٍ ـ البِناءُ المُرتَفِعُ. وطَمَارِ ـ كقَطَامِ ـ عَلَمٌ للمكانِ المُرتَفعِ. يُريدُ أنَّهُ لا يَنَبِغي للرَّجُلِ أن يَتَعَرَّضَ للمهَالكِ بناءً على التَّوكُّلِ ، بلِ الاحتراسُ منها واجبٌ معَهُ ، وقد قالَ ٧ : ( اعْقِلْ وتَوَكَّلْ ) [٤].
( كُنْتُ أَقُولُ لابنِ دَابٍ إِذَا حَدَّث : أَقِمِ المِطْمَرَ ) [٥] كمِنْبَرٍ ؛ وهو الحَبْلُ [٦] الّذي يُقَوَّمُ بِهِ البِنَاءُ. ومَعناهُ أَنّهُ كانَ يأمُرُهُ أَنْ يُقَوِّمَ الحَديثَ ويُنَقِّحَهُ ويَصدُقَ فيهِ. و « ابن دَابٍ » كبَابٍ هو عِيسَى بنُ يزيدَ ابنِ بَكرِ بنِ دَابٍ ، يُكنَّى أَبَا الوَليدِ ، كانَ عالِماً بالأَخبارِ لكنّهُ كانَ كَذَّاباً يَصنعُ الأشعارَ وأَحاديثَ السَّمَرِ ويَنسِبُها إِلى العَربِ ، فسَقَطَ وذهَبَ عِلمُهُ وخَفِيَتْ روَايتُهُ.
المثل
( طَامِرُ بنُ طَامِرٍ ) [٧] ( البُرْغوثُ ) [٨].
[١] الفائق ٢ : ٣٦٨ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٤٠ ، النَّهاية ٣ : ١٣٨. [٢] النَّهاية ٣ : ١٣٨ ، وبتفاوت في الفائق ٢ : ٣٤٠ ومجمع البحرين ٣ : ٣٧٧. [٣] الفائق ٢ : ٢٩١ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٣٩ ، النَّهاية ٣ : ١٣٨. [٤] مجمع البحرين ٥ : ٤٩٣ ، تأويل مختلف الحديث : ٣٠٩ ، وفي أمالي المفيد : ١٧٢ : واعقل راحلتك وتوكّل. [٥] الفائق ٢ : ٣٦٨ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٣٩ ، النَّهاية ٣ : ١٣٨ ، وفي الجميع : دأب. [٦] مرّ في اصل المادة إنّه الخيط الذي يقوّم عليه البناء. [٧] مجمع الأمثال ١ : ٤٣٢ / ٢٢٧٧. [٨] ليست في الأصل و « ض ».