الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٧٥
( وأَجازَ لَهُم العِيَرَات ) [١] كعِنَبَات جمع عِيرٍ بالكسرِ ؛ وهي القافلةُ ، قال سيبويه : اجْتَمَعُوا فيها على لُغَةِ هُذَيْل يعني تَحرِيك الياءِ وكان الِقياس التَّسكين [٢].
المثل
( عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزِيَادَةُ عَشَرَةٍ ) [٣] قال أبو عبيدةَ : هذا مثلٌ لأَهلِ الشَّامِ لا يتكلَّم به غيرهم ، وأَصلهُ : أَنَّ خلفاءهم كلَّما ماتَ منهم واحد وقام آخر زادهم في العطاءِ عَشَرَة فكانوا يقولون ذلك ، والعَيْر ههنا السَّيِّد. يضربُ في الرِّضا بالحاضرِ ونسيان الغائب ، أَو وفي عدمِ المبالاة بالفائت إذا نابَ غيره منابهُ مع زيادة الفائدة بهِ.
( عَيْرٌ رَكَلتهُ أُمُّهُ ) [٤] أَي رَفَستهُ. يضربُ لمَن يظلمهُ ناصرهُ.
( عَيْرٌ عَارَهُ وَتِدَهُ ) [٥] أَي أَهلَكَهُ وأَصلهُ : أَنَّ رَجُلاً أَشفَقَ على حمارِهِ فَربَطَهُ إلى وَتِدٍ فَهَجَمَ عليه السَّبع فلم يمكنهُ الفرار فأَكلهُ. يضربُ لمَن أَهلكهُ ما احتَرَسَ بِهِ.
( عَيْرٌ رَعَى أَنْفُهُ الكَلأَ ) [٦] أَي وَجَدَ رِيحَهُ فطلبهُ. يضربُ لمَن يستدلَّ على الشَّيء بظهورِ مخايله فيطلبهُ.
( العَيْرُ يَضْرِطُ والمِكْوَاةُ فِي النَّارِ ) [٧] أَصلهُ : أَنّ طبيباً أَحمَى مكاويهُ ليَكوِى بها بَطْن رَجُلٍ مسقيّ ورَجُل قريب منه ينظر إليه فجَعَلَ يضرطُ فقال المريضُ ذلك. يضربُ في تقدّمِ الرَّهبة على وقوعِ المكروه.
( العَيْرُ أَوْقَى لِدَمِهِ ) [٨] يضربُ للموصوفِ بالحذرِ والتَّوقِي لأَنَّه ليس شيء من الصَّيدِ أَحذر وأَنجَى بنفسِهِ من
[١] الفائق ١ : ٥٣ ، النّهاية ٣ : ٣٢٩ ، وفيهما : لها بدل : لهم. [٢] عنه في النّهاية واللسان. [٣] مجمع الأمثال ٢ : ١٣ / ٢٤١٩. [٤] مجمع الأمثال ٢ : ١٣ / ٢٤٢١. [٥] مجمع الأمثال ٢ : ١٣ / ٢٤٢٠. [٦] مجمع الأمثال ٢ : ٢٧ / ٢٤٧٦. [٧] المستقصى ١ : ٣٣٦ / ١٤٤٥ ، وفي مجمع الأمثال ٢ : ٩٥ / ٢٨٥٠ : قد يضرط ... [٨] مجمع الأمثال ٢ : ١٣ / ٢٤١٨.