الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٦
وامرأَةٌ ونَاقَةٌ مُذَكَّرَةٌ ، كمُظَفَّرَةٍ ) [١] : تُشْبِهُ الذَّكَرَ خَلْقاً وخُلُقاً.
وتَذَكَّرَتِ المرأَةُ : تَشَبَّهَتْ بالذُّكُورِ.
ونَاقَةٌ مُذَكَّرةُ الثُّنْيَا ، كمُظَفَّرَةٍ : عَظِيمةُ الرأْسِ ؛ لأَنَّهُ ممّا يُستَثْنَى [٢] لبائِعها فِي القِمَارِ.
والذُّكَّارَةُ ، كتُفَّاحَةٍ : واحِدَةُ الذُّكَّارِ ؛ وهو فَحلُ [٣] النَّخْلِ.
ويَذْكُرُ ، كيَشْكُر : بطنٌ مِنْ رَبِيعَةَ.
الكتاب
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) [٤] اذكُرُوني بالطَّاعةِ أَذْكُرْكُمْ بالثَّوابِ ، أَو بالشُّكِر أَذكُرْكُمْ بالزِّيادة ، أَو على ظَهْرِ الأَرضِ أَذكُرْكُمْ في بَطنِها ، أَو في النِّعمةِ والرَّخاءِ أَذكُرْكُمْ في الشِّدَّة والبلاءِ ، أَو بالدُّعاءِ أَذكُرْكُمْ بالإِجابَةِ.
( فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ) [٥] [ أَكْثِروا ] [٦] مِنْ ذِكْرِهِ ، ( و ) [٧] بالِغُوا في الثَّناء عليه كما كُنتُم تُكثِرُونَ مِنْ ذِكْرِ آبائكم وتعدَادِ مفاخِرِهمْ ، وكانَتِ العربُ إذا فرغُوا من حَجِّهم بعدَ أيَّامِ التَّشريقِ يَقِفُونَ بينَ مسجدِ مِنىً والجَبَلِ ويَذْكُرُ كُلٌّ منهم فَضائلَ آبائهِ ومَآثِرَهُمْ في السَّماحَةِ والحَمَاسةِ وصِلَةِ الأَرحام ويَتَنَاشَدُونَ في ذلك الأَشعارَ ، وغَرَضُهُم الشُّهرةُ والفَخْرُ بمكَارِمِ سَلَفِهِمْ ، فلمَّا أَنعَمَ اللهُ عليهِمْ بالإِسلام أَمَرَهُم أَن يكونَ ذكرُهُم لربِّهم [ كذِكْرِ آبائِهم ] [٨] أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً.
وهو إمّا مجرورٌ عطفاً على الذِّكْرِ بجَعْلِهِ ذَاكِراً مجازاً ؛ والمعنَى : فاذْكُرُوهُ ( ذِكْر الذَّاكِرِ ) [٩] آباءَكُم أَو كَذِكْرٍ أَشَدَّ منهُ وأَبْلَغَ ، أَو على ما أُضِيفَ إِليه ؛ بمعنى : أَو ( كَذِكْرِ قومٍ ) [١٠] أَشَدّ مِنْكُمْ ذِكْراً ، أَو
[١] ما بين القوسين ليس في « ج ». [٢] في « ع » : يشتهَى. [٣] في القاموس : فُحَّالُ ، وفي اللّسان : حمل. [٤] البقرة : ١٥٢. [٥] البقرة : ٢٠٠. [٦] في النّسخ : أكثر ، غيَّرناه لتصحيح المتن. [٧] ليست في « ج ». [٨] الزّيادة يقتضيها السّياق. [٩] بدل ما بين القوسين في « ج » : ذكراً كذكر. [١٠] بدل ما بين القوسين في « ج » : كَذِكْرِكُمْ.