الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٢٣
( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) [١] قيلَ : الضّميرُ للكتابِ ، والمعنىَ : لا يَصِلُ إِلى ما فيهِ إِلاَّ عِبادُهُ المُطهَّرونَ منَ الأدناسِ الجِسميَّةِ ؛ وهُم الكَرُّوبيُّونَ. وقيلَ : للقُرآنِ ، والمعنى : لا يَنبَغِي أن يَمَسَّهُ إِلاَّ مَنْ هو على [ الطَّهارَةِ ] [٢] الباطِنَةِ والظَّاهِرَةِ ، فلا يَمَسُّهُ كافِرٌ ولا جُنُبٌ ولا مُحْدِثٌ.
( مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ) [٣] مَرفُوعةٍ في السَّماءِ السَّابعةِ ، أَو مَرفُوعَةِ المِقَدارِ مُطَهَّرَةٍ عن أهلِ الخَبائثِ لا يَمَسُّها إِلاَّ المُطَهَّرُونَ مِنَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَررَةِ ، أَو مُطَهَّرةٍ منَ الشَّكِّ والشُّبهةِ ، أَو من كُلِّ دَنَسٍ.
الأثر
( جُعِلَتِ لي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهوراً ) [٤] كرَسُول ؛ لِما يُتَطَهَّرُ بهِ. ورُويَ بالضَّمِّ بمَعْنَاهُ.
( هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ ) [٥]البَليغُ في الطَّهارةِ ، لا شُبهةَ فيهِ ، أَو المُطَهِّر.
( قَومٌ يَعْتَدُونَ في الطُّهُورِ والدُّعَاءِ ) [٦] بالضَّمِّ والفتحِ ، أَي في التَّطهُّرِ ، يريدُ الإِسرافَ في الماءِ.
( ألَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ والطَّهورِ؟! ) [٧] بالفتحِ. قالَهُ أَبو الدّرداءِ وهو بالشَّامِ لِمَنْ سَألَهُ من أَهلِ العِراقِ ، وأرادَ بِهِ ابنَ مَسعُودٍ ، أَي نَعْلَي رَسُولِ اللهِ ٦ وطَهُورِهِ. والاستفهامُ للإِنكَارِ أَي لِمَ لا يَسْأَلُونَهُ؟!
( يَرْجُو بَرَكَةَ اليَومِ وطُهْرَتَهُ ) [٨] كغُرْفَةٍ ، أَي تَطهِيرهُ منَ الذُّنُوبِ. ومثلُهُ : ( زَكَاةُ الفِطْرِ طُهْرَةٌ للصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَثِ ) [٩].
[١] الواقعة : ٧٩. [٢] في النّسخ : الطّاهرة ، والمثبت لتصحيح المتن. [٣] عبس : ١٤. [٤] الفقيه ١ : ١٥٥ / ٧٢٤ ، الخصال : ٢٠١ / ١٤ و ٢٩٢ / ٥٦ ، مشارق الأنوار ١ : ٣٢٢ و ٣٢٦. [٥] الفائق ٢ : ٨٣ ، النّهاية ٣ : ١٤٧ ، مجمع البحرين ٣ : ٣٨١. [٦] مسند أحمد ٤ : ٨٦ ، سنن أبي داود ١ : ٢٤ / ٩٦. [٧] البخاري ١ : ٥٠ ، مشارق الأنوار ٢ : ٢٢٩. [٨] البخاري ٢ : ٢٥ وفيه : يرجون بركة ذلك اليوم ... [٩] سنن ابن ماجة ١ : ٥٨٥ / ١٨٢٧ ، سنن أبي داود ٢ : ١١١ / ١٦٠٩.