الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦٨
صدَمَ بمقدَّمِ رِجلهِ شيئاً لم يرَهُ فسقطَ على وجهِهِ أَو كادَ ..
وبذَيلِهِ ، وفيهِ : اعتُقِلَ بهِ فكَبَا ..
والدَّابّةُ : وقعَ سُنْبُكُهُ بشيءٍ فصدَمَهُ فانكبَّ. وفَرَقَ بينَهُما في مُختَصرِ العَينِ فقالَ : عَثَرَ الرَّجُلُ عُثُوراً ، وعَثَرَ الفَرَسُ عِثَاراً [١] ، ويُبْطِلُه قولُهم في المَثَلِ : ( مَنْ سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ ) [٢].
والعَثْرَةُ : المرّةُ منهُ.
وتَعَثَّرَ : أَكثَرَ العِثَارَ ؛ تقولُ : جاءَ يَتَعَثَّرُ في أَذيالِهِ.
ودابَّةٌ بِهَا عِثَارٌ : لا تَزالُ تعثَرُ.
والعَاثِرُ : حِبالةُ الصَّائِد ؛ لأَنَّ الصَّيدَ يعثَرُ فيها ، فهو بمَعنى مَعْثُورٍ فيهِ ، وحقيَقتُهُ ذُو عِثَارٍ ، وذُو الشَّيءِ يكونُ مفعولاً كما يكونُ فاعلاً ؛ كـ ( ماءٍ دافِقٍ ) [٣].
والعَاثُورُ : مَصْيَدَةٌ تُتَّخذُ منَ اللِّحاءِ ..
و : المكانُ الوَعْثُ يُعْثَرُ فيهِ ..
و : حُفرةٌ تُحفَرُ يَعْثَرُ بها الأَسدُ وغيرُهُ فيُصَادُ ..
و : شِبهُ ساقيةٍ تُحفَرُ حولَ النَّخلِ يَجري فيهِ الماءُ إِلى أُصولِهِ ..
و : البئرُ لأَنَّها كَثيراً ما يُعْثَرُ بها ، ورُبَّما وُصِفَتْ بهِ فيُقالُ : بِئرٌ عَاثُورٌ. وكلُّ ما عُثِرَ بهِ فَهُوَ عَاثُورٌ ، وعِثَارٌ بالكَسْرِ.
والعِثْيَرُ ، بالكسرِ كدِرهَمٍ : التُّرابُ ، والغُبارُ ولا تُفتَحُ العينُ فيهِ ، والأَثرُ الخَفِىُّ ، وما قَلَبْتَ من ترابٍ أَو طينٍ أَو مَدَرٍ بأَطرافِ أصابعِ رِجلَيكَ إذا مشيتَ ولَا تَرى من القَدَمِ غيرَهُ ، كالعَيْثَر كغَيْهَب ؛ ومنهُ : ( ما رأيتُ لَهُ أثراً ولَا عَيْثَراً ) [٤]. وقيل : هو إِتباعٌ [٥].
والعُثْرُ ، بالضَّمِّ : العُقَابُ ، وقد مرَّ أَنَّه بالمثنَّاةِ [٦].
[١] عنه في المصباح المنير : ٣٩٣. [٢] مجمع الأمثال ٢ : ٣٠٦ / ٤٠٣٩. [٣] سورة الطّارق : ٦. [٤] انظر اصلاح المنطق : ٣٨٩ ، الصّحاح. [٥] المحيط في اللّغة ٢ : ٥. [٦] هذا وهم ، والصّحيح « وقد مرّ أنّه بالموحّدة من تحت » لأَنَّها قد مرّت في مادة « ع ب ر » من النّسخ ، وكذلك هي في القاموس واللَّسان ذُكرت في « ع ب ر » و « ع ث ر » ولم نر من ذكرها في « ع ت ر ».