الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢٥
وأَرضٌ صُبْرٌ ، وصُبُرٌ ، كقُفْلٍ وعُنُقٍ :شَديدَةٌ ذَاتُ حَصْبَاءَ.
والصُّبَارَةُ ، كسُلَافَةٍ : القِطْعَةُ مِنَ الحَديدِ والحَجَرِ ، وَالشَّديدَةُ مِنَ الحِجَارَةِ ؛ قالَ عَمْرُو بنُ مِلْقَطٍ :
| مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بِأنَ |
| المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ [١] |
وَرَواهُ البَغْدادِيُّونَ : صَبارَه ـ بالفتحِ ـ على أَنَّهُ لُغَةٌ فيها ، أَو واحِدَةُ الصَّبَارِ [٢] ـ كسَحَاب وَسَحَابَة ـ وهي الحِجَارَةُ الشَّدِيدَةُ ؛ قالَ الأعشَى يَصِفُ نقيقَ الضَّفادِعِ :
| كأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا |
| قُبَيل الصُّبحِ أَصْواتُ الصَّبَارِ [٣] |
هكذا رَوَاهُ ابنُ فَارِسٍ في المُجملِ والجَوهَرِيُّ في الصِّحاحِ وغَيْرهما ونَسَبُوهُ إلى الأعشى [٤].
قالَ الجَوْهَريُّ : شَبَّهَ نَقيقَها بِأَصواتِ الحِجَارَةِ في وَقْعِها.
وزَعمَ الفيرزوآباديُّ أنَّ الصَّوابَ في اللُّغَةِ والبَيْتِ الصِّيارِ ـ بِالكسرِ وبالياءِ ـ وهو صَوتُ الصَّنْجِ ، وهوَ زَعمٌ باطِلٌ رِوايَةً ودِرَايةً ..
أمَّا الرِّوايَةُ فَلِثُبُوتِها نقلاً وسَماعاً عَن أئمَّةِ اللُّغَة ..
وأمّا الدِّرايَةُ فَلاختِلالِ المَعْنَى ؛ إذْ يَصِيرُ المَعْنى « كَأنَّ تَرَنُّمَ الضَّفادِعِ أَصواتُ صَوْتِ الصَّنْجِ » ، وهوَ مُخْتَلٌّ كمَا تَراهُ على ما فيهِ من بُعْدِ الشَّبَهِ.
والصِّبارُ ، ككِتابٍ : سِدادُ القَارُورَةِ. وأَصْبَرَها : سَدَّها بِهِ.
وكغُرَابٍ ، ويُشَدَّدُ [٥] : التَّمرُ الهِندِيُّ.
[١] الجمهرة ١ : ٣١٣ ، اللّسان ، والمقاييس ١ : ١٥٥ ، ونسبه في المقاييس ٣ : ٣١٣ والتّهذيب ١٢ : ١٧٢ إلى الأعشى ولم نجده في ديوانه. [٢] لم نعثر إلى من ذهب إلى أنّ الصَّبار جمع صَبَارَة كسحاب وسحابة ، بل في الصّحاح والمقاييس واللّسان والتّاج إلى أنّ الصَّبَار [ أو الصِّبار على الخلاف ] جمع صَبْرَة وهي الحجارة الشّديدة والصَّبَارة جمعٌ لصَبَار فهي جمع جمع. [٣] لم نجد البيت في ديوانه ، وفي التّكملة والقاموس : ليس البيت للأعشَى. [٤] المجمل ٣ : ٢٥٧ ، الصّحاح ، وانظر اللّسان. [٥] قول القاموس ( كغراب ورمّان ) أَوضح.