الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧٠
وعَيْثَرُ الشَّيءِ ، كغَيْهَب : شَخصُهُ وعَيْنُهُ ، قيل : ومنهُ المَثَلُ : ( مَا رأَيتُ لَهُ أَثراً وَلا عَيْثراً ) أَي ولا شَخْصاً ، والصّحيحُ فيهِ ما تقدَّم [١] ، وكأَنَّ مفسِّرَهُ بالشَّخصِ والعَينِ أخذَهُ من المَثَلِ لمُقابلَتِهِ بالأَثَرِ ، وسيأتي معناهُ.
والعَثَرِيُ ، كعَجَمِيّ : ما سقَتهُ السَّماءُ من النَّخلِ والزَّرعِ ، أَو ما سُقيَ سَيْحاً منَ النَّخلِ ، كالعَثْرِ كفَلْسٍ ، وسُمِّي بهِ لأَنَّهُ لا يَحتاجُ في سقيهِ إِلى عملٍ بغَرْبٍ أَو دَالِية ؛ نسبَتُهُ إِلى العَثْرِ مصدرِ عَثَرَ عليهِ عَثْراً ؛ كأَنَّه يَعْثَرُ ويهجِمُ على الماءِ بلا عملٍ من صاحبِهِ ، وحُرِّكَتْ عينُهُ كما قيلَ في الحَمْضِ والرَّمْلِ : حَمَضِيٌّ ورَمَلِيٌّ ، محرَّكَتَينِ ومنه : جاء فُلانٌ عَثَرِيّاً يَتَجَلَّسُ ، إِذا جاءَ فارغاً بطّالاً.
والعِثْوَارَةُ ، بالكسرِ [٢] : القطعةُ من المِسكِ ؛ عن يَعقُوبَ.
والعَثَّارُ ، كعَبَّاسٍ : قَرحةٌ لا تَجِفُّ ، قالَ ابنُ فَارسٍ : وفيهِ نَظَرٌ [٣].
وأَرضٌ عَثِرَةٌ ، ككَلِمَة : لا نباتَ فيهَا ، إنّما هي صَعِيدٌ قد علاها العِثْيَرُ : وهو الغبار ، ومنهُ في الحديثِ : « مَرَّ بِأَرْضٍ تُسَمَّى عَثِرَةَ فَسَمَّاها خَضِرَة » [٤] ، ويُروى : عَفِرَةَ وغَدِرَةَ.
وعَثْرٌ ، كفَلْس : موضعٌ باليمنِ ، يُنسبُ إليه يُوسفُ بنُ إِبراهيمَ العَثْرِيُ المُحَدِّثُ ، وأَخطأ مَنْ شدَّدَهُ.
وكبَقَّم : جبلٌ بتَبَالَةَ تأو يهِ الأُسودُ ؛ وهو الّذي في شعرِ زُهيرِ بنِ أبي سلمى [٦]
[١] تقدم في ص : ٣٦٨. [٢] نقلها في مادّة « ع ت ر » أيضاً بضم العين عن يعقوب أيضاً. ولم نجدهما معاً وإنّما الموجود ( عِتْوَارة ) فقط ، فراجع. [٣] هكذا في النّسخ ، وقول ابن فارس غير موجود في « ع ث ر » من المقاييس والمجمل ، وحكاه عنه في المزهر ـ ١ : ١١٢ ـ إلاّ أنّ فيه : العتّار.
وفي التّاج حكى القول عن الصّاغاني.
[٤] الفائق ٢ : ٤٣٦ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٦٩ ، النَّهاية ٣ : ١٨٢. [٦] إشارة إلى قوله :| لَيْثٌ بعَثَّرَ يصطاد الرجالَ إِذا |
| ما اللَّيْثُ كَذَّبَ عن أقرانه صَدَقَا |
شرح شعره بصنعة ثعلب : ٥٠ البيت : ٣٠.