الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٦
و ـ فُلاناً بفُلانٍ : أَغرَاهُ بِهِ.
وهُوَ زَمِرُ المُرُوءَةِ ، ككَتِفٍ : قَلِيلُها ، وقَدْ زَمِرَ ، كتَعِبَ.
وعَطِيَّةٌ زَمِرَةٌ ، ككَلِمَةٍ : قَلِيلَةٌ.
وغُلَامٌ زَمِرٌ ، وزَمِيرٌ ، وزَوْمَرٌ ، ككَتِفٍ وأَمِيرٍ وجَوْهَرٍ : جميلٌ حَسَنُ الوَجْهِ.
ورَجُلٌ زِمِرٌّ ، كطِمِرٍّ : قويُّ.
وكأَمِيرٍ : قَصِيرٌ.
والزَّمَّارَةُ ، كعَبَّاسَةٍ : السَّاجُورُ ، والجَامِعَةُ ، وعَمودٌ مِنْ حديدٍ بينَ حَلْقَتَيْ الغُلِّ ، وذلك استعَارةٌ من آلةِ الزَّمْرِ كما استُعِير المُسْمِعُ للقيدِ ؛ قال :
| لَهُ مُسْمِعَانِ وزَمَّارَةٌ |
| وظِلٌّ مَدِيدٌ وحِصْنٌ أَمَقْ [١] |
مُسْمِعَاهُ : قيدَاهُ. وزَمَّارَتُهُ : جَامِعَتُهُ ، أَلْغَزَ في مَسْجُونٍ مُقَيَّدٍ مَغْلُولٍ فخِيلَ أنَّهُ يصِفُ مَلِكاً.
وزَمَّرَهُ تَزْمِيراً : وَضَعَ الزَّمَّارَةَ في عُنُقِهِ ، فهُوَ مُزَمَّرٌ ، كمُظَفَّر.
والزَّمَّارَةُ ، أَيضاً : الزَّانِيَةُ ؛ قالَ أَبُو عُبَيدٍ : لم أسمَع هذَا الحرفَ إلاّ في الحديث ؛ وهُوَ : ( نَهَى عَنْ كَسْبِ الزَمَّارَةِ ) [٢] وجاء تفسيرها في الحديث : أنَّها الزَّانِيَةُ ، ولم أَدْرِ من أيِّ شيءٍ أَخْذُهُ؟ [٣]
وقال الزّمَخْشرِيُّ : لا تَخْلُو من أَن تَكُونَ مِنْ زَمَرْتُ فُلاناً بكذا : إذا أَغْرَيْتَهُ ؛ لأَنَّها تُغْرِي الرِّجَالَ بالفاحِشَةِ وتُولِعُهُم بالإقدامِ عليها ، أَو مِنْ زَمَرَ الظَّبْيُ زَمَرَاناً إذا نَقَزَ [٤] ؛ لأنَّ القِحَابَ موصُوفاتٌ [ بالنَّزَقِ ] [٥] كما أنَّ الحَوَاصِنَ يُوصَفْنَ بالرَّزَانَةِ ، أَو مِنْ زَمَرَ القِرْبَةَ إذا مَلَأَهَا ؛ لأَنّها تملَأُ رَحِمَها بنُطَفٍ شَتّى ، أَو لأَنَّها تُعَاشِرُ زُمَراً من النَّاسِ [٦].
وتَزَمَّرَ الرَّجُلُ : تَقَبَّضَ.
[١] أساس البلاغة : ١٩٥ ؛ وفي التّكملة ، واللّسان : « ولي » بدل له .. بدون نسبة في الجميع ، وقال في اللّسان : أَنَّه لبعض المحبَّسِينَ. [٢] غريب الحديث للهروي ١ : ٢٠٤ ، الفائق ٢ : ١٢٢ ، النّهاية ٢ : ٣١٢. [٣] عنه في غريب الحديث للهروي ١ : ٢٠٤. [٤] النّقْزَةُ هي الطّفرةُ والوثبة ( كاتب ). [٥] في النّسخ : البَرَق. والمثبت عن المصدر. [٦] الفائق ٢ : ١٢٢.