الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٦١
وعَاوَرَهُ الشَّيءَ : فَعَلَ به مِثلَ فعلِ صاحبه به ..
والمكاييلَ : عَايَرها.
واعْتَوَرُوا الشَّيءَ ، وتَعَاوَرُوهُ ، وتَعَيَّرُوهُ [١] : تَدَاوَلُوهُ ، ومنه : العَارِيَّةُ بتشديدِ الياءِ وتخفَّف : وهي ما يَتَداوَلهُ النَّاس بينهم من منافعِ الأَعيانِ ، كالعَارَةِ ، فهي واويَّة.
وقيل : من العَارِ [٢] ؛ وهو فِعل ما يعاب به الإنسان لأَنّ طلبَهَا عَار ، وفي المثل : ( قِيلَ للعَارِيَّةِ أَين تَذهَبِين؟ فقالَت : أَجلِبُ إلَى أَهلِي مَذَمَّةً وعَاراً ) [٣] فهي يائيَّة ، والأَولُ هو الصَّوابُ لقولِهِم : تَعَاوَرْنَا العَوَارِيَ ، بتشديد الياءِ وتخفيفها ، وهي جمعُ عَارِيَّة.
وأَعَارَهُ ، ومنهُ الشَّيءَ إِعَارَةً ، وعَارَةً ، كطَاعَةٍ : أَعطاهُ إيَّاهُ عَارِيةً ، كعَاوَرَهُ إيَّاها.
واسْتَعَارَ ، وتَعَوَّرَ ، كاسْتَعْجَبَ وتَعَجَّبَ : طَلبهَا ..
وزيداً ، ومنه الشَّيءَ : سأَلهُ أَنْ يُعِيرَهُ إيَّاه ، فهو مُسْتَعَارٌ ، ومُتَعوَّرٌ.
ومن المجاز
فلانٌ يتتبَّع العَوْرَة : وهي كلّ ما يستحيا منه إذا ظهر ، أَو يسوء صاحبه أَن يراهُ أَحد منه فعلاً كان أَو قولاً.
وعَوْرَتَا الشَّمسِ : خَافِقاها ، وهما مَشرِقُها ومَغرِبُها.
وقالوا للغُرابِ : أَعْوَر ، وعُوَيْر على التَّصغيرِ مرخَّماً للتَّشاؤمِ به ؛ لأَنّ كلّ أَعوَر عندهم مَشْؤوم ، أَو لحدَّةِ نَظَرِهِ على عَكسِ المعنَى ؛ لأَنَّهم يقولون : ( أَبصَرُ مِنْ غُرَابٍ ) [٤] ، وعليه قول الشَّاعر :
وصِحَاحُ العُيُونِ يُدْعَوْنَ عُورَا [٥]
وكتابٌ أَعْورُ : دارسٌ.
ورَاكِبٌ أَعْوَرُ : لا سَوطَ لهُ.
[١] كذا ، وفي القاموس : تَعَوَّروه. [٢] انظر الصّحاح. [٣] مفردات الراغب : ٥٩٥. [٤] مجمع الأمثال ١ : ١١٥ / ٥٧٨. [٥] العين ٢ : ٢٣٦ ، التهذيب ٣ : ١٧١ ، اللّسان ، التّاج. بدون نسبة في الجميع.