الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٦٢
للتِّركيبِ كخَمْسَةَ عَشَر ، أَي مُتَفَرِّقِينَ في كُلِّ وَجْهٍ ، و « شَذَرَ » مِنَ الشَّذْرِ ؛ وهِيَ قِطَعُ الذَّهَبِ ؛ كأَنَّهُم بتَوَجُّهِهِمْ تَقَطَّعُوا في نَواحِي الأَرْضِ ، و « مَذَرَ » إِتباعٌ لشَذَرَ ؛ وهُوَ مِنْ مَذِرَتِ البَيْضَةُ والمَعِدَةُ ، إِذا فَسَدَتَا ؛ كأنَّهُم بخُروجِهِم إِلى غَيْرِ مَواطِنِهِمْ فَسَدَتْ أَحوَالُهُمْ ، أَو الميمُ بَدَلٌ مِنَ الباءِ فَيَكُونُ مِنَ التَّبْذِيرِ.
والشَّوْذَرِ ، كجَوْهَر : المِلْحَفَةُ والإِزَارُ [١] مُعَرَّبُ « شَادَر » ..
و : بَلَدٌ في شِعْرِ ابنِ مُقْبِلٍ [٢].
وبِلَا لَامٍ : مَدِينَةٌ بَيْنَ غَرْناطَةَ وجَيَّانَ بِالأَندَلُسِ ، وَقَولُ الفيروزآباديِّ : الشَّوْذَرُ بالّلامِ ، غَلَطٌ.
والشَّاذَرْوَانُ ـ بِفَتْحِ الذَّالِ ـ مِنْ جِدَارِ البَيْتِ الحَرَامِ : ما تُرِكَ مِنْ عُرْضِ أَسَاسِهِ خَارِجاً ، ويُسَمَّى تَأْزِيراً ؛ لأَنَّهُ كالإِزَارِ للبَيْتِ ، وهُوَ لَفْظٌ فارِسيٌّ مُعَرَّبُ « شَادُرْوَان » بِضَمِّ الدَّالِ المُهْمَلَةِ.
ورَجُلٌ شِئْذَارَةٌ [٣] ، بالهَمْزَةِ : فَاحِشٌ أَو غَيُورٌ ، والهَمْزَةُ فِيهِ زائدَةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ.
والمُشَذِّرُ ، كمُحَدِّثٍ : الأَسَدُ [٤].
وشَذْرَةُ ، كهَضْبَةٍ : ابنُ مُحَمَّدٍ أَبُو العَلَاءِ الخَطِيبُ ، مُحَدِّثٌ.
وأَبُو شَذْرَةَ : الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ.
وأَحمَدُ بنُ شَذْرَةَ : جَدُّ مُحَمَّدٍ ، وأَحْمَدَ ابْنَي إِبراهِيمَ الأَصبَهانيَّيْنِ ؛ الشَّيْخِ [٥] السَّلَفِيّ.
الأَثر
( تَشَذَّرَ لِي بِهِ مِنْ شَتْمٍ وَإِيعَادٍ ) [٦] أي تَوَعَّدَ وتَغَضَّبَ ، وحَقِيقَتُهُ التَّمَيُّزُ مِنَ
[١] ومنه قول الحريري : فرأيت جؤذراً عليه ملتحفاً شوذراً ، أَي إزار ، وهو هنا بلا لام. كاتب. [٢] إشارة إلى قوله كما في معجم البلدان ٣ : ٣٧١ :
| ظلَّتْ عَلَى الشَّوْذَرِ الأَعلى وأَمْكَنَها |
| أَطْواءُ جَمْرٍ منَ الإِرْواءِ والعَطَنِ |