الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٩
بأَعناقِ الفُصْلانِ والإِبلِ ، وداءٌ يعتري البعيرَ فيتمعَّطُ عنهُ وبَرُهُ حتّى يبدوَ الجلدُ ويبرُقَ ، أَو قروحٌ كالقُوباءِ تخرجُ بالإِبلِ متفرّقةً في مَشافرِها وقوائمِها يسيلُ منها ماءٌ أصفرُ فتُكوى الصِّحاحُ لِئلاَّ يُعديَها المراضُ ، وهو معنَى قولِ النّابغةِ [١] :
| فَحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ امْرِئٍ وتَرَكْتَهُ |
| كَذِي العُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهْوَ رَاتِعُ |
قال ابنُ دُريدٍ : مَن رواهُ بالفتحِ فقد غَلِطَ ؛ لأنّ الجَرَبَ لا يُكوَى منهُ [٢].
وقال مَن رواهُ بالفتحِ : إِنَّ العربَ تزعمُ أنَّ الإبل إذا فشَا فيها الجَرَبُ فكُوِيَ بعيرٌ صحيحٌ قُدَّامَها وهيَ تنظرُ إليه بَرأَتْ كُلُّها ، وهوَ معنَى البيتِ [٣].
وعُرَّتِ الإِبلُ ، بالمجهولِ : أَصابها العُرُّ ، فهيَ مَعْرُورَةٌ ، كعَرَّتْ هي عَرّاً ـ كضَرَبَ ونَصَرَ ـ لازمٌ متَعَدٍّ.
وتَعَرْعرَتْ : كثُرَ فيها العُرُّ ، أَو تلبَّستْ بهِ.
واسْتَعَرَّهُم الجَرَبُ : فشَا فيهمْ.
ورَجُلٌ أَعَرُّ بيِّنُ العَرَرِ ، والعَرُورِ [٤] ، كقَبُول : أَجْرَبُ ، أَو العرُورُ [٥] الجَرَبُ نفسُهُ.
والعَرَّةُ ، بالفتحِ : الشِّدَّةُ في الحربِ ، والخَلَّةُ القبيحةُ ، كالمَعَرَّةِ فيهِما.
وبالضّمِّ : القَذَرُ ، والعَذِرَةُ ، والبَعَرُ ، وذَرْقُ الطَّيرِ ؛ كالعُرِّ بالضَّمِّ ..
ومن السَّنامِ : شَحمتُهُ العُليا ، أَو مُطلقاً ..
ومَن الرِّجالِ : مَن يكونُ شَينَ قومِهِ ؛ يُقالُ : هُوَ عُرَّةُ قومِهِ ..
و : الجُنونُ ..
و : الجَريمةُ ..
و : الاسمُ مِن عَرَّهُ عَرّاً ـ كضَرَّهُ ـ
[١] الذّبياني ، ديوانه : ٧٣ ، وفيه : لكَلَّفَتْني بدل : فحمَّلتْني. [٢] جمهرة اللّغة ١ : ١٢٣. [٣] انظر المستقصى ٢ : ٢١٧ / ٧٣٣. [٤] أثبتناه كما في الأصل ، وفي امهّات كتب اللّغة : العُرُورُ. ووزنه بـ « قبول » غير جيّد لأنّها جاءت في كلام العرب بفتح القاف وضمّها. [٥] في اللّسان والتّاج : وقيل : العَرَو والعُرُورُ الجرَبُ نفسه.