الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٥١
الكتاب
( لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ) [١] أي لَا حَرّاً ولَا قُرّاً لاعتِدَالِ هوائِها ، أَو لَا يَحْتَاجُونَ.
زنر
الزَّنْرُ ، قالَ ابنُ دُرَيدٍ : فِعْلٌ مُمَاتٌ ، وتَزَنَّرَ الشَّيءُ ، إذا دَقَّ ، ولا أحسبهُ عَرَبِيّاً ، فإنْ يَكُنْ للزُّنَّارٍ اشتقاقٌ فمِنْ هذَا [٢].
وقال سِيبويهِ : ليسَ في كلامِ العَرَبِ نُونٌ ساكِنَةٌ بعدَها [ رَاءٌ كزَنْر ] [٣].
والزُّنَّارُ ، والزُّنَّارَةُ ، والزُّنَّيْرُ ، كتُفَّاح وتُفَّاحَة وقُبَّيْط : خَيطٌ تشُدّهُ النّصارَى والمجوسُ في أَوساطِهِمْ. الجمعُ : زَنَانِيرُ.
وتَزَنَّرَ : لَبِسَهُ.
والزَّنَانِيرُ : الحَصَى الصِّغارُ إذا هَبَّت عليهَا الرِّيحُ سَمِعْتَ لهَا صوتاً ؛ قالَ أَبُو زَبِيدٍ :
بالهَجْلِ مِنْهَا كأَصْوَاتِ الزَّنَانِيرِ [٤]
واحِدُهَا زِنِّيرٌ ، كسِكِّين [٥].
ومن المجاز
زَنَّرَ القِرْبَةَ تَزْنِيراً : ( ملَأهَا ؛ لأَنَّه إذا مَلَأَها احتاجَ إلى أن يشدَّ فمَهَا بخيطٍ كالزُّنَّارِ ؛ فكأَنَّهُ أَلْبَسَهَا زُنَّاراً.
وزَنَّرَتْ عَيْنُهُ ، وزَنَّرَ إِلَيَّ بعَيْنِهِ تَزْنِيراً ) [٦] فِيهِما ، إذا دَقَّقَ النَّظَرَ.
وامرأَةٌ مُزَنَّرَةٌ : طويلةٌ جَسِيَمةٌ.
وزَنَانِيرُ : أرضٌ بقُربِ جُرَشَ ، كزُفَر ، ولم يُسمَعْ في أَشعارِهم إلاّ مُعَرَّى مِن الأَلفِ واللاَّمِ ؛ قَال لَبِيدٌ :
| بِمَا قَدْ تَحِلُّ الوَادِيَيْنِ كِلَاهُمَا |
| زَنَانِيرُ مِنْهَا مَسْكَنٌ فتَدُومُ [٧] |
[١] الإنسان : ١٣. [٢] جمهرة اللّغة ١ : ٧١١. [٣] في النّسخ : « بعدها زاي كزَنْز » وهذا أجنبي عن المحلِّ والصَّحيح ما اثبتناه عن كتاب اللاّمات : ١٥٢. [٤] معجم البلدان ٣ : ١٥١ ، اللّسان ( ز ن ر ) و ( ه ج ل ) ، التّاج ، وصدره :
وتَحِن للضَّمء ممّا قد ألَمَّ بها
[٥] في معجم البلدان : واحدها زُنَّيْر وزُنَّار ، وفي التّاج عن ابن سيدة ان واحدتها زُنَّيْرَة وزُنَّارَة. [٦] ما بين القوسين ليس في « ج ». [٧] ديوانه : ١٥٦ ، وفيه : كليهما بدل : كلاهما.