الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٩٨
وكُلّها أَسماء أَعجميَّة إلاَّ عُزَيْراً ، فمَن مَنَعَهُ جَعَلَهُ أَعجمياً ، ومَن صَرَفه جَعَلَهُ عَربياً ذاهباً إلى أَنَّ أَصلهُ عَيْزَار فصغِّر تصغير التَّرخيم فصارَ لذلك عربياً ، لا أَنَّه في الأَصلِ كذلك. وقيلَ : صرفهُ لخفَّتهِ وإِن كانَ أَعجمياً ، ومنه : محمدُ بنُ عُزَيْرٍ السّجستانيُّ ؛ المفسِّر صاحبُ الغريبِ المشهور ، وقيل : بمعجمتين كأَمِيرٍ.
وحِمَارُ العُزَيْرِ : لقبُ أحمدَ بنِ عبدِ [١] الله الأَخباريّ.
وعَزْرَةُ ، كهَضْبَة : ابنُ تميم ، وابنُ ثابت ، وابنُ عبدُ الرَّحمان ، وابنُ سعيد ؛ محدثون.
الكتاب
( وَعَزَّرْتُمُوهُمْ ) [٢] ( أَي ) [٣] نَصَرتمُوهم بِرَدِّ أَعدائهم عنهم ، أَو عَظَّمتمُوهم بالطَّاعةِ لهم.
ومنه : ( آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ ) [٤] أَي عظَّمُوه أَو مَنَعوه حتَّى لا يقوَى عليه عَدُوّ ، وقرئَ بالتَّخفيفِ [٥].
( لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ ) [٦] الضَّمائرُ كّلّها لله عزّ وجلّ ، وتَعْزِيرهُ تعالى ـ بمعنى تَقوِيته ونَصره ـ تَعزِير دينه ورسوله ، أَو اعتقاد قوَّته بحيث لا يحتاج إلى شريك فتوحِّدوهُ ، وتَوقِيرهُ تَعظِيمهُ تعالى. قالَ جارُ الله : ومَن فرق الضَّمائرَ فقد أَبعد [٧] ، أَي جَعَلَ الضَّمير في « وَتُعَزِّرُوهُ » للرَّسولِ لتوهّمه أَنَ التَّعزِير لا يكون للهِ ، وفي « تُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ » للهِ تعالى. وقرئ : « وتَعْزِرُوه » بفتحِ التَّاء وضمِّ الزَّاي [٨] وكسرها [٩] ، و « تُعْزِرُوه » بضمِّ التَّاءِ وبتخفيف الزَّاي في الكُلِ [١٠].
[١] في التّاج : عبيد. [٢] المائدة : ١٢. [٣] ليست في الأصل و « ض ». [٤] الأعراف : ١٥٧. [٥] قراءة الجَحدري وقتادة وسليمان ، المحتسب ١ : ٢٦١. [٦] الفتح : ٩. [٧] تفسير الكشّاف ٤ : ٣٣٥. [٨] قراءة الجَحدري ، المحتسب ٢ : ٢٧٥. [٩] انظر البحر المحيط ٨ : ٩١. [١٠] انظر تفسير الكشّاف ٤ : ٣٣٥.