الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٧
( نَظِّفُوا عَذِرَاتكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ ) [١] أَي أَفنِيَتَكُمْ ؛ جمعَ عَذِرَةٍ ـ ككَلِمَةٍ ـ وهي فِناءُ الدَّارِ ، وَبِها سُمِّيتِ العَذِرَةُ كما مرَّ.
وعنهُ ٧ : ( اليَهُودُ أَنْتَنُ النَّاسِ عَذِرَةً ) [٢] أَي فِنَاءً.
( مَا يَزِيدُ بِأَبِي عُذْرِ هذَا الكَلَامِ ) [٣]
يعني يزيدَ بنِ المُهَلَّبِ ، أَي ما هو بالمُقْتَضِبِ لَهُ والمستَخْرِجِ لهُ ؛ من قولهِمْ لمقتضّ البِكرِ : « أَبو عُذْرِها » والأصلُ : « أَبُو عُذْرَتِها » ؛ حذَفُوا التَّاءَ استخفافاً حينَ جرَى في كلامهِمْ مثَلاً لكلِّ مَن يَستخرِجُ شيئاً لم يُسبَق عليه.
( شَدِيدَ العِذَارِ ) [٤] في « ك م ش ».
( مِمَّنْ عَذَرَهُمْ اللهُ ) [٥] أَي جعَلَهُم من المستضعفينَ المَعْذُورِينَ.
( لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي ) [٦] يُريدُ براءَتها ؛ شبَّهتهُ بالعُذْرِ الّذي يُبرِئُ المَعذُورَ مِمّا لِيمَ عليهِ.
المثل
( عُذْرُهُ أَشَدُّ مِنْ جُرْمِهِ ) [٧] يضربُ في سوءِ الاعتذارِ.
( المَعْذِرَةُ طَرَفٌ مِنَ البُخل ) [٨] يُضربُ في قُبحِ الاعتذارِ عندَ السُّؤالِ.
( إِنَ المَعَاذِيرَ يَشُوبُها الكَذِبُ ) [٩] هو قولُ إِبراهيمَ النّخعيِّ لرجلٍ اعتذرَ إليهِ : قَدْ عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرٍ إِنَ المَعَاذِيرَ يَشُوبُها الكَذِبُ ، أَي قد مَحَوْتُ إِساءَتَكَ
[١] غريب الحديث لابن قتيبة ١ : ٨٧ ، الفائق ٢ : ٤٠٢ ، والنّهاية ٣ : ١٩٩. [٢] غريب الحديث لابن قتيبة ١ : ٨٨ ، الفائق ٢ : ٤٠٢ ، النّهاية ٣ : ١٩٩ بتفاوت. [٣] الفائق ٣ : ١٨٧ ، وفي البيان والتّبيين : ١٩٧ : بأبي عذرة. [٤] غريب الحديث لابن قتيبة ٢ : ٣١٦ ، الفائق ٢ : ٢٩١ ، النّهاية ٣ : ١٩٩. [٥] صحيح مسلم ٤ : ٢١٢٠ / ٥٣ ، البخاري ٦ : ٣ ـ ٥ بتفاوت. [٦] مسند أحمد ٦ : ٣٠ ، سنن ابن ماجه ٢ : ٨٥٧ / ٢٥٦٧ ، سنن أبي داود ٤ : ١٦٢ / ٤٤٧٤. [٧] المستقصى ٢ : ١٥٩ / ٥٣٩. [٨] المستقصى ١ : ٣٤٨ / ١٤٩٥. [٩] مجمع الأمثال ١ : ١٢ / ١٩.