الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦٠
المثل
( السَّعِيدُ مَنِ اعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ ) [١] ويُروى : « مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ » أَي بما لحقَ غيرُهُ منَ المَكرُوهِ فيجتَنِبُ الوقوعَ في مثلِهِ. يُضربُ في وجوبِ الاعتبارِ.
( اعْتبِرِ السَّفَرَ بِأَوَّلِهِ ) [٢] يُضربُ في اعتبارِ الأَمرِ بِأَوَّلِ ما يكونُ منهُ إِمَّا خيراً أَو شَرّاً.
( لكَ مَا أَبْكِي ولَا عَبْرَةَ بِي ) [٣] « ما » زائدةٌ أَو مصدريّةٌ ، أَي لكَ أَبكي أَو لكَ بُكائي ولا حاجةَ بي إِلى أَن أَبكي ، ومعناه : لكَ أَتحمَّلُ التَّعبَ. يُضربُ في عنايةِ الرَّجلِ بصاحبهِ والاهتمامِ بشأنهِ.
عبثر
العَبَيْثُرَانُ ، والعَبَوْثُرَانُ ، بفتحِ العينِ وضَمِّ المثلَّثةِ ، وفتحها منهُما : نبتٌ يميلُ إِلى الغُبرَةِ طَيِّبُ الرَّائحةِ حَادُّها جدّاً ، وليسَ هو بالشِّيحِ ولا بالقَيْصُومِ ولا البَرنجاسَفِ كما تُوُهِّمَ. وفي المثلِ : ( وَقَعُوا فِي عَبَيْثُرَانٍ ) و ( عَبَوْثُرَانٍ ) [٤] إذا وقَعُوا في شرٍّ وشِدَّةٍ. قال الزّمخشريُّ : وهي شجرةٌ طيّبةٌ كثيرةُ الشَّوكِ انتهى [٥]. والمعروفُ أَنُّه لا شوكَ لها ولكنَّها كثيرةُ القُضبانِ والوَرقِ.
وعُبَاثِرُ ، بالفتحِ أَو الضَّمِّ : نَقْبٌ ينحدِرُ من جبلِ جُهَينَةَ يَسلكُهُ مَن خرجَ من إِضَمَ يُريدُ يَنْبُعَ ، وقيلَ : وادٍ منَ الأَشْعَرِ بينَ نَخَلَى وبُوَاطَ.
وعَبْثَرُ ، كجَعْفَرٍ : موضعٌ عنِ ابنِ دُريدٍ [٦] ..
و : ابنُ القاسمِ أَبو زُبَيدٍ الزُّبَيدِيُّ ـ بضمّ الزّاي فيهما ـ محدِّث كوفيٌّ فَردٌ.
[١] شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين ٧ : ١٧٣ ، ومجمع الأمثال ١ : ٣٤٣ / ١٨٣٩ وقد مرّ في مادّة « س ع د ». [٢] مجمع الأمثال ٢ : ٢٤ / ٢٤٦٥. [٣] مجمع الأمثال ٢ : ١٩٥ / ٣٣٥٤. [٤] في المستقصى ٢ : ٣٧٩ / ١٣٩٥ : وقعوا في عبيثران شرٍّ ، ويروى : عبوثران. [٥] المستقصى ٢ : ٣٧٩. [٦] في معجم البلدان ٤ : ٧٦ : عبثر موضع في الجمهرة. وانظر التَّاج.