الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣
( فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ) [١] فإنَّما البَعْثَةُ صيحةٌ واحدةٌ ، وهيَ صيحةُ النَّفْخَةِ الثَّانيةِ. و « واحِدَةٌ » لدفعِ توهُّمِ أنَّ القصدَ إلى الجنسِ.
( ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ) [٢] ازْدِجَارٌ واتِّعاظٌ عن الكُفرِ وتَكذيبِ الرُّسُلِ ، أَو مَوْضِعُ ازدِجَارٍ ؛ على معنى هُوَ بنفسِهِ مَوضِعٌ للازْدجارِ ومَظَنَّةٌ لَهُ.
( وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ) [٣] زُجِرَ عنْ التّبليغِ بِالأَذَى والتَّهديدِ بالقتلِ ، أَو قالُوا : هُوَ مجنونٌ وقَدِ ازْدَجَرَتْهُ الجِنُّ وتَخَبَّطَتْهُ.
الأثر
( فسَمِعَ ورَاءَهُ زَجْراً ) [٤] صِياحاً على الرِّكَابِ وحَثّاً لهَا.
ومنه : ( ثُمَ زَجَرَ فأَسْرَعَ ) [٥]، أَي ساقَ ناقتَهُ سوقاً حَثيثاً.
( كَانَ شُرَيْحٌ زَاجِراً شَاعِراً ) [٦] مِنْ زَجْرِ الطَّيرِ وهيَ العِيَافَةُ ، وكانَ الكُمَيتُ بنُ زيدٍ كذلكَ.
زحر
زَحَرَ ـ كمنَعَ وضَرَبَ ـ زَحْراً ، وزَحِيراً ، وزُحَاراً ، وزُحَارَةً ، بضمِّهِمَا : تنفَّسَ بشِدّةٍ ، أَو أَخرَجَ نَفَسَهُ بأَنِينٍ ، كتَزَحَّرَ ، ومنه : الزَّحِيرُ : لعِلَّةِ البطنِ ؛ وهي حركَةٌ اضطِرارِيَّةٌ فيهِ تَدعُو إلى البِرَازِ اضطراراً ، ولا يندَفِعُ إلا يَسِيرُ رُطُوبةٍ لُعَابِيَّة يُمازِجُها دَمٌ ناصِعٌ يَرشَحُ من أَفواهِ العُرُوقِ الَّتي في الأَمعاء لانفِتَاقِها من التَّمَدُّدِ ؛ سُمِّيَتْ بذْلكَ لأنَّ العَلِيلَ يَزحَرُ لها ، وقَد زُحرَ ـ بالمَجهُول ـ فهُوَ مَزْحُورٌ.
وكغُرَاب : داءٌ للبعيرِ يَزْحَرُ منهُ.
[١] الصّافات : ١٩ ، النّازعات : ١٣. [٢] القمر : ٤. [٣] القمر : ٩. [٤] البخاري ٢ : ١ ، مشارق الأنوار ١ : ٣٠٩ ، النّهاية ٢ : ٢٩٦ ، [٥] صحيح مسلم ٤ : ٢٢٨٦ / ٣٩ ، مشارق الأنوار ١ : ٣٠٩. [٦] النّهاية ٢ : ٢٩٧.