الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧٥
ومنه : ( كَرِهَ أَنْ يَصُورَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً ) [١]
أي يُمِيلَها لِئلاَّ تنكسر أَو تجفّ ، ويَجُوز أَن يكونَ بمعَنى يَقْطَعها.
( ويَتَصَوَّرُ المَلَكُ عَلَى الرَّحِمِ ) [٢] أَي يَسْقُطُ ، وحقِيقَتُهُ يَمِيلُ سَاقِطاً ؛ على التَّضمينِ.
( وحَمَلَةُ العَرْشِ [ كلّهمْ ] صُورٌ ) [٣] جَمْعُ أَصْوَر ـ كسُودٍ في أَسْوَد ـ وهو المائلُ ، أَي مَائِلُوا الأَعناقِ لِثِقْلِ حِمْلِهِ.
( إِنِّي لأُدْنِي الحَائِضَ وَمَا بِي إِلَيها صَوْرَةٌ ) [٤] كَروْضَةٍ ، وهي المَرَّةُ من الصَّوْرِ ؛ وهو العَطْفُ والإِمالَةُ ؛ أَي ما بِي شَهْوَةٌ تَصُورني إِليها.
( تَعَهَّدُوا الصِّوَارَيْنِ فإِنَّهُما مَقْعَدُ المَلَكِ ) [٥] تَثْنِيَةُ صِوَار ـ ككِتَاب ـ وهو مُلتقَى الشِّدْقينِ ، أَي تَعَهَّدوهُمَا بالتَّنظيفِ.
( وتُرَابُها الصِّوَارُ ) [٦] يَعني تُرابُ الجَنَّةِ. والصِّوَارُ ـ بالكسرِ [٧] ـ المِسْكُ.
المصطلح
الصُّورَةُ : تُطلَقُ على معانٍ :
٠منها : الشَّيءُ في الذِّهنِ ؛ قالوا : الأشياءُ في الخارِجِ أَعيانٌ وفي الذِّهنِ صُوَرٌ.
ومنها : ما يُؤخذُ من الشَّيءِ عندَ حَذفِ المُشَخِّصاتِ من العوارِضِ الغَرِيبة واللّواحِقِ الخارِجيَّةِ.
ومنها : ما بِهِ الشّيءُ موجودٌ بالفِعلِ ضَرباً من الوُجُودِ.
والصُّوَرُ النَّوعِيَّةُ وتُسَمَّى الطّبيعيَّة : وهي الّتي تَختَلِفَ بها الأجسامُ أَنواعاً ، وهي جَوهَرٌ بَسيطٌ لا يتمُّ وجودُهُ بالفعلِ دُونَ ما حَلَّ فيهِ.
[١] الفائق ٢ : ٣٢١ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٦٠٨ ، النّهاية ٣ : ٦٠. [٢] النّهاية ٣ : ٦٠. [٣] الفائق ٢ : ٣٢١ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٦٠٨ ، والنّهاية ٣ : ٦٠. [٤] الفائق ٢ : ٣٢١ ، غريب الحديث ١ : ٦٠٨ ، النّهاية ٣ : ٥٩. [٥] الفائق ٢ : ٣١٦ ، النّهاية ٣ : ٥٩. [٦] النّهاية ٣ : ٥٩ ، وفي الفائق ٢ : ١٩٤ وغريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢١٩ بتفاوت. [٧] لقد مَرّ في المادّة أنّه بالضمّ والكسر فلا وجه لتخصيصه هنا بالكسر.