الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧٤
الحديثِ [١] وعليهِ أَكثَرُ أَهلِ الإِسلامِ.
وقيلَ : هو جَمْعُ صُوَرةٍ كصُوفٍ وصُوفَةٍ.
وزُيِّفَ بأَنَّ كُلَّ جمعٍ على لفظِ الواحِدِ فواحِدُهُ بزيادةِ هاءٍ فيهِ ؛ كالصُّوفِ ، أَمَّا إِذا سَبَقَ الواحِدُ الجمعَ فلَيْسَ كَذلِكَ ؛ كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ ، ولهذا تُجْمَعُ الصُّورَةُ على صُوَر ؛ بفَتحِ الواوِ ، ومن سَكَّنَ فقد أَخطَأَ.
الأثر
( خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُوَرَتِهِ ) [٢] الضَّميرُ لآدمَ ٧ ؛ لأنَّهُ خلَقَهُ أوَّلاً كما كانَ عليهِ آخِراً ، ولم يَخْلُقْهُ نُطفَةً ثُمَّ عَلَقَةً إِلى تمامِ الأطوارِ السَّبْعَةِ كما خَلَقَ غَيْرَهُ من النَّاسِ ، أَو للهِ تعالَى ؛ على معنَى أنَّهُ خلَقَهُ على الصُّورةِ الّتي اختَارَها واجتباها ؛ فإنَّ الشّيءَ قَدْ يُضَافُ إلى مُختَارِهِ و [ مُصْطفاه ] [٣] وفيهِ وجوهٌ أُخَرُ.
( والصُّورَةُ مُحَرَّمَةٌ ) [٤] أَي الوَجْهُ يَحْرُمُ ضَربُها.
ومنه : ( كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ ) [٥] أَي يُجْعَلُ فيهِ عَلَامةٌ بِكَيٍّ أَو وَسْم.
( يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هذَا الصَّوْرِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ ) [٦] كثَوْر ، وهو الجَمَاعَةُ من صِغارِ النَّخْلِ.
( كانَ فِيهِ ـ ٧ـ شَيءٌ مِنَ الصَّوَرِ ) [٧] كسَبَبٍ ، وهو المَيْلُ ؛ قال الخطَّابيُّ : يُشبِهُ أن يكونَ هذا حينَ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ لا خِلْقَةً [٨].
( وقُلُوبٌ لَا تَصُورُها الأَرْحَامُ ) [٩] لا تُمِيلُها.
[١] مجمع البيان ٣ : ٤٩٦. [٢] البخاري ٨ : ٦٢ ، وانظر غريب الحديث للخطّابي ٢ : ١٥٨ ، ومشارق الأنوار ٢ : ١٥٨. [٣] في النّسخ غير واضحه والمثبت عن تنزيه الأنبياء : ١٧٦ ، وانظر البحار ٤ : ١٤. [٤] في مشارق الأنوار ١ : ١٨٨ و ٢ : ٥٢ والنّهاية ١ : ٣٧٤ و ٣ : ٦٠ : أمّا علمت أنّ الصّورة محرّمة. [٥] البخاري ٧ : ١٢٦ ، مشارق الأنوار ٢ : ٨٣ ، النّهاية ٣ : ٦٠. [٦] غريب الحديث لابن قتيبة ١ : ١٧٥ ، الفائق ٢ : ٣١٧ ، النّهاية ٣ : ٥٩. [٧] غريب الحديث للخطّابي ١ : ٥٩٧ ، الفائق ٣ : ٣٧٦ ، النّهاية ٣ : ٥٩. وفيها : شيء من صَوَر. [٨] غريب الحديث ١ : ٥٩٩. [٩] الفائق ٢ : ٣٢١ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٦٠٨ ، النّهاية ٣ : ٥٩.