الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٤٥
صعر
الصَّعَرُ ، كسَبَبٍ : داءٌ يُصِيبُ البَعِيرَ فَيَلْوِي مِنْهُ عُنُقَهُ ، ولُغَةٌ في الصَّعَلِ ؛ وهو دِقَّةُ الرَّأسِ وصِغَرُهُ ، ومَيَلٌ في العُنُقِ ، وانقِلابُ الوَجْهِ إِلى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ ، ورُبَّما كانَ خِلقَةً في الإِنسانِ وغَيرِهِ كالظَّلِيمِ ، وقد صَعِرَ صَعَراً ـ كتَعِبَ ـ فهو أَصْعَرُ. ويُقالُ للمُتَكبِّرِ : فِيهِ صَعَرٌ ؛ لأَنَّه يُمِيلُ وجهَهُ وعُنُقَهُ عنِ النَّاسِ كِبْراً ؛ لأَنَّهُ مُعْرِضٌ ، ومنهُ : ( لأُقِيمَنَ صَعرَكَ ) [١] إِذَا تَهَدَّدَهُ.
وقَدْ صَعَّرَ خَدَّهُ تَصْعِيراً وصَاعَرَهُ ، وأَصْعَرَهُ : أَمالَهُ عَنِ النَّاسِ ووَلاَّهمْ شِقَّهُ تَهَاوُناً بِهِم من كِبْرٍ. وهو مُتَصَاعِرٌ ، وقد تَصَاعَرَ.
والإِبلُ تَتَصَاعَرُ في البُرَى : تَلْوِي وُجُوهَهَا وأَعنَاقَها فيها.
وتَصَعَّرَ خَدُّهُ وعُنُقُه : مَالَ.
وضَرَبَهُ فاصْعَرَّ واصْعَنْرَرَ [٢] ، كاحْمَرَّ واقْعَنْسَسَ : استَدارَ من الوَجَعِ وتَقَبَّضَ مَكَانَهُ.
والمُصَعَّرُ ، كمُظَفَّرٍ : المَلْوِيُّ ، وكُلُّ مَا فِيهِ مَيْلٌ ، والصَّعْبُ من كُلِّ شَيءٍ ، ومنه : قَرَبٌ مُصَعَّرٌ [٣] ، إِذَا كانَ شَدِيداً.
والصَّيْعَرِيَّةَ : اعتِرَاضُ البَعِيرِ في سَيْرِهِ ، وسِمَةٌ في أَعناقِ النُّوقِ خَاصَّةً ، أَو مُطْلَقاً ؛ وعليهِ قَولُ المُسَيَّبِ أَو المُتَلَمِّسِ :
بِنَاجٍ عَلَيهِ الصَّيْعَرِيَّةُ مُكْدَمِ [٤]
وتَمَامُهُ في ( ن وق ).
وسَنَامٌ صَيْعَرِيٌ : عَظِيمٌ.
وأَحْمَرُ صَيْعَرِيٌ : قَانِئٌ.
وصَعْرَرَهُ فَتَصَعْرَرَ : أَدارَهُ ودَحْرَجَهُ
[١] مجمع الأمثال ٢ : ٢٠٦ / ٣٤٥٦. [٢] وفي اللّسان والقاموس : اصْعَنْرَرَ واصْعَرَّر. [٣] كذا في النّسخ ، وفي القاموس : مُصْعَرٌ كمُكْرَم ، لكن غلّطه في التّاج ، وفي اللّسان والصحاح والمقاييس والتّاج : قَرَبٌ مُصْعَرٌّ. [٤] وهو للمسيب بن علس كما في المقاييس ٣ : ٢٨٩ وفي مادتي ( ص ع ر ) و ( ن وق ) من اللّسان والتّاج. أَو للمتلمّس كما في جمهرة اللّغة ١ : ١٦٩ والمعاني الكبير ١ : ٥٧٥ ، وصدرُهُ :
وقد أَتَنَاسَى الهَمَّ عندَ احْتِضَارِهِ