الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢٧
وأَبو صَابِرٍ : الحِمَارُ ، والقُنْبَرُ من الطُّيُورِ ، والقَدَحُ ، والمِلْحُ.
وأَبو صَبِرَةَ ـ كهَضْبَة وكَلِمَة ـ وأَبو صُبَيْرَةَ ، كَجُهَيْنَةَ : طائِرٌ أَحمَرُ البَطْنِ أَسوَدُ الرَّأْسِ والجَنَاحَيْنِ وسائِرُهُ كلَوْنِ الصَّبِرِ. والجمعُ : بَنَاتُ صَبْرَةَ ، وبَنَاتُ صُبَيْرَةَ ، والصَّبَرَاتُ ، والصُّبَيْراتُ.
وسَمَّوا صَابِراً ، وَصَبَرَةَ ككَلِمَة ، وصَبْرَةَ كهَضْبَة ، وصُيَيْرَةَ كجُهَيْنَةَ.
والصُّنْبُورُ ، والصِّنَّبْرُ : في « ص ن ب ر ».
الكتاب
( اصْبِرُوا وَصابِرُوا ) [١] أَي اثْبُتُوا على دينِكُمْ واحبِسُوا أَنفُسَكُم عليهِ ، وصابِرُوا أَعداءَكُمْ في الجِهادِ ؛ أَي غالِبُوهُم في الصَّبْرِ على شَدائدِ الحَرْبِ ولا تَكونوا أَقَلَّ صَبْراً وثَبَاتاً منهم.
( اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) [٢] أَي اسْتَعِينُوا على إِقامَةِ الدِّينِ بِحَبْسِ النَّفْسِ على ما أُمِرْتُمْ بِهِ وعَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ [٣] ـ أَو بالصَّوْمِ أَو بالجِهادِ ـ والصَّلاةِ.
( فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) [٤] ما أَبقاهُم عليها ، أَو ما أَعمَلَهُمْ بِعَمَلِ أَهلِها ، أَو تَعَجُّبٌ من حالِهِم في التِباسِهِمْ بِمُوجِباتِ النَّارِ بِلا مُبالاةٍ منهم ؛ واستِعمالُ التَّعَجُّبِ في مثلِ ذلكَ اعتباراً بالخَلْقِ لا بِالخالِقِ ، أَو هو استِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّوْبِيخِ ؛ مَعْنَاهُ أَيُّ شيءٍ صَبَّرَهُمْ على النَّارِ حَتَّى تَرَكُوا الحَقَّ.
الأثر
( نَهَى عَنْ قَتْلِ شَيءٍ مِنَ الدَّوَابِ صَبْراً ) [٥] هو أَن يُمْسَكَ ثُمَّ يُرْمَى حَتَّى يُقْتَلَ. ومنْهُ : ( أَنَّهُ نَهى عَنِ المَصْبُورَةِ ) [٦].
وعَنْهُ أنَّهُ قالَ في رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلاً وَقَتَلَهُ آخَرُ : ( اقْتُلُوا القَاتِلَ وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ ) [٧] أَي احبِسوا الَّذي حَبَسَهُ للمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ.
[١] آل عمران : ٢٠. [٢] البقرة : ١٥٣. [٣] في « ع » و « ج » : عنها. [٤] البقرة : ١٧٥. [٥] و (٦) و (٧) الفائق ٢ : ٢٧٦ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٥٧٧ ، النّهاية ٣ : ٨.