الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨٣
| أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ |
| أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ [١] |
فَهُوَ مِمّا اتَّفَقَ لَهُ من غَيْرِ قَصْدٍ ولا التِفاتٍ إِلى أَنَّهُ جَاءَ مَوْزُوناً ، والشِّعْرُ لا يَكُون إِلاَّ عَنْ قَصْدٍ.
( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) [٢] هم شُعَراءُ قُريشٍ مِثْلُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزِّبْعَرى وأُمَيَّةِ بنِ أَبي الصَّلْتِ ومُسافِعِ بن عَبْدِ مَنَافٍ وغَيْرِهِمْ ، و « الْغاوُونَ » الَّذِين يَرْوُونَ أَشعَارَهُم ؛ كانُوا يَهْجُونَ النَّبِيَّ ٦ ويَجتَمِعُ إِليهمُ الأَعرابُ من قَومِهِمْ يَسْمَعُون أَهَاجِيَهُم ويَرْوُونَها عَنْهُم ، [ أو ] [٣] « الشُّعَراءُ » الَّذينَ غَلَبَ عليهم قَوْلُ الشِّعْرِ حَتَّى اشتْغَلُوا بِهِ عَنِ القُرآنِ والسُّنَّةِ ، أَو هُمُ الَّذينَ إِذا رَغِبُوا مَدَحُوا وإِذَا رَهِبوا أَو غَضِبُوا قَدَحُوا ، و ( الْغاوُونَ ) الشَّياطِينُ.
الأَثر
( إِنَّ أَخَا الحَاجِّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ ) [٤] أَي الَّذي لم يَحْلقْ شَعَرَهُ ولم يُرَجِّلْهُ.
ومنهُ : ( دَخَلَ رَجُلٌ أَشْعَرُ ) [٥] أَي كَثيرُ الشَّعَرِ.
( أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ ) [٦] هو اسمُ جَبَلٍ.
( يَسْتَشْعِرُونَ الحَذَرَ ) [٧] أَي يُضْمِرُونَ الخَوْفَ.
( أَنْتُمُ الشِّعارُ وَالنَّاسُ دِثَارٌ ) [٨] أَيِ الخاصَّةُ والبِطانَةُ ، يُريدُ أَنَّهُم ألصَقُ به من سائِرِ النَّاسِ.
( شَهِدْتُ بَدْراً وَمَا لِي غَيْرُ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ أَكْثَرَ اللهُ لِي مِنَ اللِّحاءِ ) [٩]
[١] البحر المحيط ٧ : ٣٤٥ ، وسيرد ذكره في « ر ج ز ». [٢] الشّعراء : ٢٢٤. [٣] في النّسخ : « و» ، غيّرناه لاستقامة المتن. [٤] غريب الحديث للخطّابي ٢ : ١٠٨ ، الفائق ٣ : ١٩٨ ، النّهاية ٢ : ٤٨٠. [٥] غريب الحديث للحربي ١ : ١٤٦ ، النَّهاية ٢ : ٤٨٠. [٦] النَّهاية ٢ : ٤٨٠. [٧] انظر الشّفا للقاضي عياض ٢ : ٣١٩. [٨] كنز العمّال ١٢ : ١٦ / ٣٣٧٦١ ، وانظر غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٥٤٣ ، والنّهاية ٢ : ٤٨٠. [٩] مسند البزار ٣ : ٣١٢ / ١١٠٤ ، النَّهاية ٢ : ٤٨٠ ، وفيهما : اللِّحَى.