الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٧٣
سِتّ مَرّاتٍ ، فإِذا ثَنيْتَهُ عليهِ ثلاثاً كانَ مَشْطُوراً ، وبِناءُ السَّرِيعِ عَلَى « مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ » مَرَّتَينِ ، فَإِذا ثَنيْتَهُ عَلَيها مَرَّةً كانَ مَشْطَوراً ، على أنَّ العَرَبَ لم تَسْتَعْمِلْهُ تامّاً بَلْ إِمَّا مُسَدَّساً أَو مَشْطُوراً.
المثل
( حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ ) [١] مُسْتَعارٌ من حَلَبَ أَشْطُرَ النَّاقَةِ ، ونَصَبَ « أَشْطُرَ » على البَدَلِ ؛ كأَنَّهُ قالَ : حَلَبَ أَشْطُرَ الدَّهْرِ ، أَي عَرَفَ خيرَهُ وشَرَّهُ وحُلْوَهُ ومُرَّهُ. يُضْرَبُ لِمَنْ جَرَّبَ الأُمورَ وَعَرَفَ المَأمولَ والمَحذُورَ.
( احْلُبْ حَلْباً لَكَ شَطْرُهُ ) [٢] أَي بَعْضُهُ ، أَيِ اعْمَلْ عَمَلاً يَكُونُ لَكَ مِنْهُ شَيءٌ تَستَفِيدُهُ [٣].
شطفر
شَطْفُورَةُ ، بِالفَتْحِ : مَوْضِعٌ فيهِ ثَلَاثُ مُدُنٍ مَشْهُورَةٍ مِنْ سَواحِلِ إِفْرِيقِيَّةَ.
شعر
الشَّعَرُ ، كفَلْسٍ وسَبَبٍ : مَعرُوفٌ ؛ وحقيقتُهُ بُخَارٌ دُخَانِيٌّ يَنْعقِدُ في المَسامِّ ويَنْبُتُ عَلَيها ، والفَرْقُ بَيْنَه وبَيْنَ الصُّوفِ والوَبَرِ أَنَّهُ يَطُولُ جِدّاً ويَتَفَرَّقُ والصُّوفُ يتَلَبَّدُ والوَبَرُ بَيْنَهُما ، وهو يَعُمُّ الحَيَوانَ بِخِلافِ الوَبَرِ والصُّوفِ فلا يُوجَدانِ في النَّاطِقِ. الجَمْعُ : شُعُورٌ ، وأَشْعَارٌ ، وَشِعَارٌ. والواحِدَةُ : شَعْرَةٌ.
وشَعِرَ شَعَراً ، كتَعِبَ : كَثُرَ شَعَرُهُ ، فَهُوَ شَعِرٌ.
ورَجُلٌ أَشْعَرُ ، وَشَعْرَانِيٌ : كَثيرُ شَعرِ
[١] مجمع الأمثال ١ : ١٩٥ / ١٠٣٣. [٢] مجمع الأمثال ١ : ١٩٥ / ١٠٢٩. [٣] مرّ في ( ح ل ب ) أَنّه يضرب في الحثّ على الطّلب والمساواة في المطلوب.
وفي جمهرة الأَمثال قال : يُضرب مثلاً للرّجُل يعين صاحبه على أَمرٍ له فيه نصيب.
وقد ضرب هذا المثل الإمام عليّ ٧ لعمُر حين عاضَدَ أَبا بكر.