الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٠٨
مفردٌ ـ كعُنُق ـ بمعنَى الجُنُونِ ؛ واختارَهُ الفارسيُّ ؛ قال : لأَنَّهُم إذا كانوا في النَّارِ لم يكونوا في ضَلالٍ ؛ لأَنَّهم قَد كُشِفَ لهم ، وإِنّما وصفَ حالَهُم في الدُّنيا [١].
وأُجيبَ : بأَنَّ نبيَّهُم كانَ يقولُ لهم : إِن لَم تتَّبعُوني كُنتم في ضلالٍ عنِ الحقِّ ونيرانٍ فعَكَسُوا عليه لغايةِ عتُوِّهم [٢].
وأَمَّا قولُهُ : ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ) [٣] فهي النِّيرانُ في الآخرةِ.
الأثر
( وارْمُوا سَعْراً ) [٤] كفَلْسٍ ؛ أَي رمياً شديداً ، وقد تقدَّمَ.
( وَلَا يَنَامُ النَّاسُ مِنْ سُعَارِهِ ) [٥] بالضَّمِّ ؛ أَي من بأْسهِ وشَرِّهِ ، وأَصلُهُ حَرُّ النَّارِ.
( وهُوَ يَسْتَعِرُ طَاعُوناً ) [٦] يُريد كثرَتَهُ وانتشارَهُ. و « طاعوناً » تمييزٌ مُحَوَّلٌ عنِ الفاعِلِ ، كـ ( اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ) [٧].
سعبر
السَّعْبَرُ ، كجَعْفَرٍ : الماءُ الكثيرُ ، والبئرُ الكَثيرةُ الماءِ ، كالسَّعْبَرَة ، وبهِ سُميّت أَرضُ الجَزائرِ بينَ دجلةَ والفُراتِ سَعْبَر لكَثْرَةِ مائِها.
وسَعَابِرُ الطَّعامِ : كعَابِرُهُ ؛ وهيَ ما يُرمَى منهُ إذا نُقِّيَ.
ومن المجاز
سِعْرٌ سَعْبَرٌ : رَخِيصٌ.
سعتر
السَّعْتَرُ ، كجَعْفَرٍ : نبتٌ معروفٌ ، وهو أَصناف كثيرةٌ مشهورةٌ عندَ أهلِ الأماكن الّتي ينبُتُ فِيها ، ويُقال بالصّادِ ، وبعضُهم لا يكتُبُه إلاّ بها لئلاّ يلتبس بالشَّعِير ، وأَهلُ
[١] عنه في اللّسان والمحكم ١ : ٤٨٠. [٢] انظر روح المعانى ٢٧ : ٨٨. [٣] القمر : ٤٧. [٤] النَّهاية ٢ : ٣٦٨. [٥] غريب الحديث للخطّابي ٢ : ٣٢ ، الفائق ٣ : ١٦٦ ، النَّهاية ٢ : ٣٦٧. [٦] الفائق ٢ : ١٨٠ ، النّهاية ٢ : ٣٦٧. [٧] مريم : ٥.