الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٠٤
( وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ) [١] أَي كُلُّ ما قدَّمُوه مِن صغيرِ أَعمالِهِم وكبيرِها مَسْطورٌ مكتُوبٌ عليهم ، أَو كلُّ ما دقَّ وجَلَّ مِمَّا هُو كائنٌ مكتوبٌ في اللَّوحِ المحفوظِ.
( أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ) [٢] المُسَلَّطُونَ على النَّاسِ المالِكُونَ لَهُم الغالِبُون على أَمرِهِم حتِّى يُدَبِّروا أَمرَ العالَم.
( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) [٣] بمُتَسَلِّطٍ تجبُرهُم على الإِيمان ولكِن عليكَ أَن تَعِظَهُم. وقُرئَ بفتحِ الطَّاءِ ؛ أَي مُسَلَّط ؛ وهي لغةُ تَميمٍ [٤] فإنَّ « سَيْطَرَ » عندَهُم مُتَعَدٍّ.
( وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ) [٥] « ما » موصولةٌ أَو مصدريَّةٌ ، والضَّميرُ لكلِّ مَن يَسْطُرُ أَو للحَفَظَةِ أَو أَصحابِ القَلَمِ على حذفِ المُضافِ.
( إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) [٦] أَحاديثهم الَّتي كانُوا يُسطِّرُونها ، أَو التُّرَّهات والأَباطيلُ ؛ مثلُ حديثِ رُسْتَمَ وإِسْفَنْدِيَارَ وغيرِهِ ممّا لا فائدةَ فيهِ.
الأثر
( وكانَ البيتُ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ـ يعني [٧] ـ سَطْرَين ) [٨] كذا هو بالسِّين المُهملة للجماعةِ ؛ أَي صَفَّيْنِ ، وعندَ الأصيليِّ « شَطْرَيْن » بالمُعجَمَةِ [٩] ، وهو تصحيفٌ نبَّه عليه عيَاضٌ [١٠].
سعر
سَعَرَ النَّارَ سَعْراً ـ كمَنَعَ ـ وأَسْعَرَها إِسْعَاراً ، وسَعَّرَهَا تَسْعِيراً : أَوقدَهَا. فاسْتَعَرَتْ ، وتَسَعَّرَتْ.
[١] القمر : ٥٣. [٢] الطور : ٣٧. [٣] الغاشية : ٢٢. [٤] الكشّاف ٤ : ٧٤٥. [٥] القلم : ١. [٦] الأنعام : ٢٥ ، الأنفال : ٣١ ، المؤمنون : ٨٣ ، النّمل : ٦٨. [٧] ليست من الأثر ، توضيح منه ;. [٨] الموطأ ١ : ٣٩٨ / ١٩٣ ، البخاري ١ : ١٣٤ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٦٦ / ٣٨٨. [٩] انظر سنن البيهقي ٢ : ٣٢٧ / ٣٦٠٢. [١٠] مشارق الأنوار ٢ : ٢١٤ ـ ٢١٥.