الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤ - و ذلك له دلالات هامة، أشرنا إلى بعضها آنفا، و نضيف هنا ما يلي
أن يقال: إنهما ابنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لأنه وعد أن يدعو أبناءه، ثم جاء بهما» [١].
و ظاهر الآية: أن كلمة الأبناء قد أريد بها المعنى الحقيقي، سواء بالنسبة إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين، أو بالنسبة إلى النصارى و الكافرين.
و ذلك له دلالات هامة، أشرنا إلى بعضها آنفا، و نضيف هنا ما يلي:
أولا: إن ذلك يسقط المفهوم الجاهلي البغيض، القائل: بأن أبناء الأبناء هم الأبناء في الحقيقة، دون بني البنات، الأمر الذي ينشأ عنه أن يتعرض جماعات من الناس لكثير من المشاكل النفسية، و المصاعب الإجتماعية، و الإقتصادية، و غيرها. تلك المشاكل التي لا مبرر لها، و لا منطق يساعدها، إلا منطق الجاهلية الجهلاء، و العصبية العمياء. .
و لكن مما يؤسف له هو: أن المروجين لهذه المفاهيم العمياء قد أصروا بعده «صلى اللّه عليه و آله» على الأخذ بها إلى حد أنها انعكست حتى على آرائهم الفقهية أيضا، و من ذلك جعلهم قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اَللّٰهُ فِي
[١] تفسير الرازي ج ٨ ص ٨١ و فتح القدير ج ١ ص ٣٤٧ و تفسير النيسابوري (بهامش تفسير الطبري) ج ٣ ص ٢١٤ و التبيان ج ٢ ص ٤٨٥ عن أبي بكر الرازي (و هو غير الفخر الرازي) ، و مجمع البيان ج ٢ ص ٤٥٢ و الغدير ج ٧ ص ١٢٢ عنه، و عن الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج ٤ ص ١٠٤ و السرائر لابن إدريس ج ٣ ص ٢٣٨ و الكافي ج ٨ ص ٣١٧ و الإحتجاج للطبرسي ج ٢ ص ٥٨ و المناقب لابن شهرآشوب ج ٣ ص ١٤٢ و البحار ج ٤٣ ص ٢٣٢ و ج ٩٣ ص ٢٣٩ و تفسير القمي ج ١ ص ٢٠٩.