الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - حديثهم يكذب بعضه بعضا
علانية، فنزلت الآية المشيدة بذلك [١].
فهل اقتضت عدالة اللّه الثناء على هذا، و حرمان ذاك و لو من نصف آية رغم بذله لماله كله في سبيل اللّه؟ ! . .
و اللافت هنا: أن هذه الأربعة آلاف تبقى هي المحور بالنسبة إلى أبي بكر، كما سنشير إليه فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى، فسبحان من يغيّر، و لا يتغير.
كعب بن عجرة كان عثمانيا:
و عن حديث واثلة بن الأسقع مع كعب بن عجرة، و أن كعبا حمله إلى تبوك، و لم يرد إلا ثواب اللّه نقول:
قد تكون هذه القصة موضوعة إكراما لعيني كعب بن عجرة، كما أنها قد تكون صحيحة، و لكن ذلك لا يعني أن تكون عاقبة كعب بن عجرة إلى خير، فقد ذكر الطبري: أن كعبا هذا كان عثمانيا، و قد امتنع عن بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام» [٢].
حديثهم يكذب بعضه بعضا:
و بعد، فإننا إذا أخذنا بحديث مناشدة عثمان لعلي «عليه السلام» و سعد، و طلحة، و الزبير في أنه جهز جيش العسرة حتى ما يفقدون خطاما و لا
[١] راجع مصادر ذلك في فصل: هجرة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، في الأجزاء الأولى من هذا الكتاب.
[٢] قاموس الرجال ج ٧ ص ٤٢٣. و أنساب الأشراف للبلاذري ص ٢٩١.