الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - كعب بن مالك يحتاج إلى أوسمة
الإمامة لا تثبت بالبيعة، و لا تنتفي بعدمها، بل هي ثابتة في حق من بايع، و من لم يبايع لأنها بالنص، و البيعة إنما هي لتأكيد وجوب الواجب في حقهم على ما هو عليه، و لكنها لا تغير من صفة الوجوب، فلا تجعل الواجب الكفائي واجبا عينيا و لا العكس. .
٣-إن التخلف عن الغزو الذي يحتاج المسلمون إلى القيام به للذب عن دينهم، و عن أنفسهم، و قد ندبهم إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كبيرة على كل حال، سواء أكان ذلك ممن بايع أو ممن لم يبايع. . فلا يصح اعتبار تخلف المهاجرين صغيرة، و تخلف الأنصار كبيرة.
كعب بن مالك يحتاج إلى أوسمة:
و قد كان لا بد من البحث عن أوسمة، أو اختراعها لكي تمنح لكعب بن مالك، فإنه كان عثمانيا لم يبايع عليا «عليه السلام» [١].
و كان عثمان قد استعمله على صدقة مزينة، و ترك ما أخذ منهم له [٢].
و قد رثى عثمان بأمور منكرة [٣].
و ربما من أجل ذلك كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد آخى بينه و بين الزبير [٤]، أو بينه و بين طلحة [٥].
[١] تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٤٥٢.
[٢] تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٤٥٢ و الكامل في التاريخ ج ٣ ص ١٩١.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ج ٣٩ ص ٥٣٦.
[٤] المصنف لابن أبي شيبة ج ٦ ص ٢٦٥ و أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ٩٨ و أحكام القرآن لابن العربي ج ٣ ص ٥٤٢ و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي-ج ١٤ ص ١٢٤ و لباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص ١١٥ و (ط دار الكتب العلمية) ص ١٠٢ و أنساب الأشراف ج ١ ص ٢٧١ و المجموع للنووي ج ١٥ ص ٤٠٣.
[٥] الإستيعاب (ط دار الجيل) ج ٢ ص ٧٦٤ و إمتاع الأسماع ج ٦ ص ١٤١.