الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨ - أبو بكر ينفق ماله كله
٢-كيف قبل النبي «صلى اللّه عليه و آله» منه أن لا يبقي لأهله شيئا؟ فأين رحمة النبي «صلى اللّه عليه و آله» و رأفته بالمؤمنين؟ ! . .
و لا سيما إذا كان أبوب بكر يملك بعض الأموال، إذ إن ذلك يجعله مسؤولا عن نفقة عائلته، و لا يصح منه تركهم بلا مال، كما لا يصح أن يكفلهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالطرق الغيبيّة على سبيل الكرامة لأبي بكر. .
٣-على أن لنا أن نسأل: هل أبقى النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأهله شيئا أيضا؟
فإن كان الجواب بالإيجاب، فإن أبا بكر يكون أفضل و أسخى و اكثر رغبة بثواب اللّه من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ . . و لما ذا لم يقتد «صلى اللّه عليه و آله» بأبي بكر في هذه الحالة؟ ! !
و إن كان الجواب بالنفي، فنقول: ألم يكن لأهل أبي بكر حقوق عليه؟ ! أم أن ذلك لا يعد تفريطا بحقوق الأهل، و تخليا عن أمر واجب عليه؟ !
أم أن الذي سوّغ له ذلك هو تزاحم الواجبات، فقدّم الأهم على المهم؟ ! فإن كان الأمر كذلك، فقد كان يجب على عمر أيضا، و على غيره من الصحابة أن يأتوا بجميع أموالهم.
أم أن القصة مختلقة من أساسها؟ ! !
٤-لما ذا لم ينزل في هذا الذي أنفق ماله كله شيء من القرآن، و لو بمقدار نصف آية، كما نزل في علي «عليه السلام» حين نزلت فيه الآيات و السور، لتثني على تصدقه بخاتم في صلاته، فنزلت فيه آية الولاية، و بأقراص شعير فنزلت سورة هل أتى، و بدرهم ليلا، و درهم نهارا، و بدرهم سرا، و درهم