الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - حقيقة القضية
و إلى ابن عباس قوله: «الطائفة رجل فصاعدا» [١].
ج: إن الروايات قد صرحت: بأن الذين يحلفون ما قالوا، هم نفس هؤلاء الثلاثة. و الآيات قد صرحت أيضا بأن الذين يحلفون هم الذين هموا بما لم ينالوا.
و قد ذكرت الروايات: أن المراد بهم هم الاثنا عشر الذين نفّروا الناقة بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» ليلة العقبة. و قد وردت أسماؤهم في بعض تلك الروايات.
فما معنى حصر القضية برمتها في هؤلاء الثلاثة، بل في واحد منهم، مع العلم بأنهم أشخاص لا يعرف عنهم إلا النزر اليسير، بل لعل بعضهم شخصية و همية.
حقيقة القضية:
و لأجل ذلك نقول: إن هذه القضية قد تعرضت لتزوير هائل و عجيب، و قد ذكرت الآية نفسها دقائق و تفاصيل حاسمة، تمنع من تصديق هؤلاء المزورين و من الإصغاء لهذه الترهات، و تدل الناس على حقيقة هؤلاء الناس، و تشي بأن ثمة مؤامرة عظيمة و هائلة قد فشلت، و أن الإعتذار بالخوض و باللعب كان يقصد به التملص من تبعات فشل هذه المؤامرة، و أن طائفة منهم قد
[٥] -الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج ٤ ص ١٦٢ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٢٧٢ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥٥ و ج ٦ ص ٩٠ و لسان العرب ج ٩ ص ٢٢٦.
[١] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥٥ عن عبد بن حميد، و تفسير ابن زمنين ج ٣ ص ٢٢١.