الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - ٤-هلكت أموالهم
قال العلامة الأحمدي: «و لكن لم يعلم أنه كتبه إليه من تبوك أو قبل ذلك، و لم يتعرض له الناقلون، و الذي يستفاد هو: أنه كتبه «صلى اللّه عليه و آله» إليه بعد نزول الجزية، إما سنة تسع، أو قبل فتح مكة» [١].
٤-و أخيرا، فقد ذكرنا آنفا: أنه لا مانع من ان يشرع اللّه تعالى بعض الأحكام على لسان نبيه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم تنزل الآية القرآنية بعد ذلك بمدة لحكمة تقتضي ذلك. . فلا مجال للإصرار على تأخر تشريع الجزية استنادا إلى تأخر نزول الآية.
٤-هلكت أموالهم:
عن عمران بن حصين قال: كانت نصارى العرب كتبت إلى هرقل: إن هذا الرجل الذي قد خرج يدّعي النبوة هلك، و أصابتهم سنون فهلكت أموالهم. فإن كنت تريد أن تلحق دينك فالآن، فبعث رجلا من عظمائهم، و جهز معه أربعين ألفا، فبلغ ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأمر
[٣] -و رسالات نبوية ص ١٧ و راجع: التراتيب الإدارية ج ١ ص ٢٠١ و مدينة البلاغة ج ٢ ص ٣٢٦ و نشأة الدولة الإسلامية ص ٣٠٩ و ١٢٢ و ١٢٣ و مجموعة الوثائق السياسية ص ١١٦/٣٠ عن الزرقاني ج ٣ ص ٣٦٠، و ابن حجر في المطالب العالية ص ٢٦٣١ عن المسدد. و قال: انظر كايتاني ج ٩ ص ٣٨ التعليقة الأولى، و اشپرنكر ج ٣ ص ٤٢١ و اشپربر ص ٢١. و راجع: شرح الزرقاني ج ٣ ص ٣٦٠ و النهاية في بحر، و المفصل ج ٤ ص ٢٤٩ و المصباح المضيء ج ٢ ص ٣٧٨.
[١] مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٤٧٩.