الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - الإستسقاء و نزول المطر
الإستسقاء. . و نزول المطر:
قالوا: و نزلوا الحجر، فأمرهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن لا يحملوا من مائها شيئا، ثم ارتحل، ثم نزل منزلا آخر و ليس معهم ماء.
فشكوا ذلك إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقام فصلى ركعتين، ثم دعا فأرسل اللّه سبحانه و تعالى سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها.
فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق: ويحك، قد ترى ما دعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأمطر اللّه علينا السماء.
فقال: إنما أمطرنا بنوء كذا و كذا.
فأنزل اللّه تعالى: وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [١].
ذكر ابن إسحاق: أن هذه القصة كانت بالحجر.
و روي عن محمود بن لبيد، عن رجال من قومه قال: كان رجل من المنافقين معروف نفاقه يسير مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حيثما سار، فلما كان من أمر الحجر ما كان، و دعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين دعا، فأرسل اللّه تعالى السحابة، فأمطرت حتى ارتوى الناس، قالوا أقبلنا عليه نقول: ويحك، هل بعد هذا شيء؟
[١] -ص ٤٥٧ و انظر الدر المنثور ج ٤ ص ١٠٤. و راجع: البحار ج ١١ ص ٣٩٣ و العرائس للثعلبي ص ٤٣ و عن مجمع البيان ج ٤ ص ٤٤١-٤٤٣.
[١] الآية ٨٢ من سورة الواقعة.