الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - أمثلة تاريخية هامة
فقال له: و لا تأتني بهذه الآية: نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ .
فقال: آتيك بها بيّنة واضحة من كتاب اللّه، و هو قوله: وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ. . إلى قوله: وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ [١]. فمن كان أبو عيسى، و قد ألحق بذرية نوح؟ ! .
قال: فأطرق الحجاج مليا، ثم رفع رأسه فقال: كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه حلّوا وثاقه الخ. .» [٢].
و في نور القبس: أنّ الحجاج طلب منه أن لا يعود لذكر ذلك، و نشره.
٦-لسعيد بن جبير قصة مع الحجاج شبيهة بقصة يحيى بن يعمر، فلا نطيل بذكرها [٣].
٧-سأل هارون الرشيد الإمام الكاظم «عليه السلام» ، فقال له: كيف قلتم: إنّا ذرية النبي، و النبي لم يعقب، و إنما العقب للذكر لا للأنثى، و أنتم ولد البنت، و لا يكون له عقب؟
فسأله «عليه السلام» أن يعفيه، فلم يقبل، فاحتج «عليه السلام» بأن
[١] الآيتان ٨٤ و ٨٥ من سورة الأنعام.
[٢] تفسير الرازي ج ٢ ص ١٩٤ و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٦٤ و فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ٢ ص ٢٤٧ و ٢٤٨ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٨ عن ابن أبي حاتم، و أبي الشيخ، و الحاكم، و البيهقي، و الغدير ج ٧ ص ١٢٣ عن تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٢ ص ١٥٥ و مقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ٨٩، و راجع: العقد الفريد ج ٥ ص ٢٠ و نور القبس ص ٢١ و ٢٢ و الكنى و الألقاب ج ١ ص ١٢.
[٣] مقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ٨٩ و ٩٠ و البحار الأنوار ج ٤٣ ص ٢٢٩ و الخصائص الفاطمية للكجوري ج ٢ ص ٥٥٨.